حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء السادس
نفت “نادية” قائاة بلهفة وهي تمسح على ظهرها:
– يا بنتي متصدقيش، دة لسة دلوقتي قبل ما ينزل بيقولي خدي بالك منها وأديكي أدويتك في مواعيدها، يبقى أزاي بقا مش خايف عليكي؟!!
أبتعدت عنها قائلة سريعاً بحزن شديد:
– مش عشاني .. عشان عمر، عشان اخد بالي منه، طول مـ انا تعبانة مش هعرف أهتم بـ عمر..!!!!
زمت الأخرى شفتيها لا تعلم بماذا تجيبها، ولكنها عادت تقول وهي تربت على وجنتيها اليُمنى:
– والله يا هنا دة أنتِ ست البنات، أي حد يتمنى يبقى مكان ريان بيه، هو بس مش حاسس بالنعمة اللي في إيده، بس أنا متأكدة هييجي يوم وهيعرف قيمتك، بس أنتِ لحد مـ ييجي اليوم دة متستسلميش وخليكي معاه دايماً، وأنا متأكدة أنه هيعشقك كمان!!!!
أبتسمت “هنا” بسخرية وهي تشعر بنغزٍ في قلبها قائلة:
– بقالي سنين بحاول أخليه يحبني، سنين بتمنى كلمة حلوة منه، سنين واقفة معاه وفي ضهره، بس خلاص يا دادة، انا خلاص تعبت، كفاية كدا عليا، لو عمر مكنش معايا كنت أطلقت.. بس أنا عايزة عمر يتربى مع أمه و أبوه.. ودة اللي هيحصل، بس انا مش هرجع مع ريان زي زمان، هحاول أكرهُه بكل الطرق..!!!!
نظرت لها “نادية” بعطف لتقترب “هنا” منها أكثر محتضنة كفيها قائلة سريعاً:
– داداة ممكن لو ضعفت أو حسيت أني مش قادرة أنساه ومش قادرة أكرُهه تفوقيني؟! حتى لو هتضربيني بالقلم عشان أفوق، بس متسبنيش في الدوامة دي، فكريني بكل حاجة وحشة عملها معايا، اللي أنا مش فاكرة حاجة منها دلوقتي!!!!
• • • •
وقفت “فريدة” على قدميها أمام غرفته لازالت تطالعه بعينان دامعتان، تتوسله بصمت أن ينهض ويتلقاها بين ذراعيه كعادته، تريد فقط لو أن تنظر لعيناه الكاحلتان مجدداً، ظلت سويعات تبكي بخفوت، فقط شهقات تجعل جسدها يرتجف بقسوة و دمعات تحفر طريقها على وجنتيها، نفت “فريدة” برأسها وهي ترتد للخلف مرددة بهيستيرية:
– لاء أنا عايزة أدخل، عايزة أتكلم معاه، أنا هدخل!!!
ألتفتت للعائلة لتذهب إلى “ظافر” تترجاه:
– ظافر هُما بيسمعوا كلامك هنا، قولهم يدخلوني، دقيقتين وهطلع بس عايزة أتكلم معاه، ظافر وحياة ملاذ عندك تدخلني!!!، أنا أول مرة أطلب منه طلب.. عايزة أدخله عشان خاطري، مازن أصلاً بيحبني وهيفوق لما يلاقيني تعبانه من غيره كدا، مش هيقدر يسيبني كدا عشان بيحبني، أنا متأكدة أنه هيحس بيا وهيفوق ع طول!!!!
