دوبلير بقلم فاطمة على محمد الجزء الثاني

ضيقت “داليدا” أحداقها بغيظ وهي تردد بتهكم ساخر:- تدعيلك طول العمر!
حرك “إياد” رأسه مرددًا بتأكيد :
– أه وربنا، دي بتحب الهدايا جدًا.. ما تعرفش إني محرر حوادث غلبان، لا صديق المشاهير ولا حتى أعرف مشهور واحد أتصور معاه.

سحبت “داليدا” نفسًا عميقًا للحظات ثم زفرته بقوة قبل أن تستدير نحو زملائها مرددة بعرفان وشكر :
– أنا مش عارفة أشكركم إزاي على المفاجأة دي، حقيقي فرحتوني وأسعدتوني، شكرًا.

بادلها الجميع السعادة مقدمين إليها الهدايا مع تمنيات بعام سعيد محمل بالحب والنجاح. بحثت أحداقها عنه بلا وعي أو تخطيط منها لتجده يحتل طاولته الخاصة يحتسي قهوته المعتادة، رغم سخطها عليه إلا أنها تناولت من النادل أحد الأطباق المحملة بالحلوى واستدارت بكامل جسدها متجهة صوبه بخطى واثقة، وأنفاس هادئة.

كان يرتشف قهوته بتركيز مزعوم، وحواس متأهبة نحو تلك التي تخطو نحوه بخطى راوغت دقاته ونافستها، ليُطلق تنهيدة هادئة مرتشفًا رشفة أخرى من فنجانه فيجدها أمامه مباشرة بصوتها الهادر :
– حبيت أضايفك من حلويات عيد ميلادي.

رفع أنظاره الثابتة إليها وهو يكشف عن ابتسامة خفيفة مرددًا قبل أن يُشير بيده نحو المقعد المقابل له:
– كل سنة وانتي طيبة، اتفضلي.

حملت الطبق بإحدى يديها وبالأخرى سحبت المقعد إلى الخلف، وجلست أعلاه مُقدمة الطبق نحوه بإبتسامة خفيفة :
– إتفضل.

نحى قهوته جانبًا وهو يتناول منها الحلوى مرددًا بترحيب:
– شكرًا.. هاكل حاجة بسيطة عشان خاطرك، لأني فعلًا ماليش في الحلويات.

اشتعلت نيران الحنق بقلبها وأعينها وهي تجذب منه الطبق ثانية هاتفةً :
– لأ بلاش منها أفضل.. هات الطبق.

تجهمت ملامح “أمجد” بصدمة وهو يجذب منها الطبق ثانية مرددًا بإستنكار :
– إنتي جايباه وعينك فيه؟!.. أظن ده طبقي وأنا حر أكله ولا لأ.

تركت الطبق وهي تزفر بقوة هاتفة به بإستياء شديد :
– هو إنت عايز تمشي الدنيا على مزاجك ولا إيه؟، وبعدين أعتقد إن كان فيه شغل بينا ما كملش، بس أنا كملته بمزاجي، ومش عايزة أعرف عنك حاجة.

ونهضت من مقعدها دانية منه بجذعها وهي تشير نحوه بسبابتها هاتفة :
– ودي كانت أول وآخر مرة “داليدا الشهاوي” تعمل معاك حوار.. تمام؟

واستدارت مغادرة بثورة غضبها تاركة خلفها قلبًا استعاد نبضه ثانية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *