دوبلير بقلم فاطمة على محمد الجزء الثاني

تعالت ضحكات “مروان” الساخرة وهو يردد بجدية :
– زي ما بيتفرجوا على الأفلام الامريكاني اللي كلها أشباح وزومبي، وق..تل ودم، وبتجيب عندنا إيرادات عالية كمان لما بتتعرض هنا، فما بالك بقا لما يطلع منتج مصري بأبطال مصرية ينافس الأعمال دي.

تنهدت “هيا” برجاء مغمغمة :
– ربنا يوفقك يا حبيبي، وتحقق أعلى إيرادات في تاريخ السينما المصرية كمان.

اتسعت ابتسامته وهو يردد باستنكار:
– في تاريخ السينما المصرية مرة واحدة؟!

أجابته بجدية ترسم معالم وجهها :
– آه طبعًا.. أقل منها ولا إيه؟.. بس إنت عارف أكتر حاجة لفتت نظري إيه؟

حرك “مروان” بنفي لتسترسل هي بفخر:
– إنك عملت المشاهد زي الرواية وأحسن كمان، على قد رعبي من الرواية وأنا بقراها كان على قد خوفي إنك ما تقدرش تنفذها كده، لكن لما شفت الفيلم حقيقي كنت فخورة بيك، وفرحانة إنك قدرت توصل كل مشهد بالشكل الحلو ده.

ضيق “مروان” عيناه باستنكار مغمغمًا بدهشة :
– إنتي قريتي الرواية؟

هزت رأسها بتأكيد وهي تغمغم بخوف متصنع :
– رغم إني ما بحبش الدموي صاحبك ده، ولا بحب كتاباته اللي بحس إنها حقيقية جدًا، بس لما لاقيتها قدامي حبيت أقراها عشان يوم ما أشوف الفيلم أعرف مين هيتفوق على مين.

رمقها بعشق وهو يغمغم بتساؤل :
– ومين اللي إتفوق؟

نهضت من مقعدها تستدير حول المكتب حتى مالت نحوه تحتضن رأسه بقوة مرددة بزهو كبير :
– حبيبي طبعًا، يجي إيه “أمجد الصواف” ده في “مروان قاسم ” أعظم مخرج فيكي يا جمهورية.

مسد “مروان” على يدها بعشق وهو يدنو برأسه نحو يدها التي تحاوط عنقه ويطبع قبلة ولهة أعلاها مرددًا بدفيء :
– ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي، مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه؟

استقامت بجذعها تتخصر خصرها بإحدى يديها بكبرياء مرددة بتعالٍ:
– ولا حاجة، كنت هتتجوز واحدة تانية، بس أكيد مش “هيا سمير” يعني.

انفرجت ابتسامة واسعة بثغره وهو يتابعها بوله صامت، لتتذكر هي مستطردة وهي تجلس على طرف المكتب أمامه متمسكة بيده :
– صحيح.. أنا قدمت على أجازة مفتوحة.

حرك “مروان” رأسه بدهشة مرددًا بتعجب :
– ليه؟!.. لو عشاني أنا خلاص والله..

وضعت راحتها أعلى فمه تستوقفه مرددة بجدية :
– خالص والله، أنا بس اللي بفكر أفتح عيادة خاصة بيا، وهعملها لطب نفسي الأطفال بس، دول اللي بعرف أتعامل معاهم كويس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *