دوبلير بقلم فاطمة على محمد الجزء الثاني

قطب “أحمد” جبينه بدهشة وهو يقترب منه بحذر وتوجس مرددًا بنبرة متهكمة :
– طب ما وفرتش علينا التعب ده وجيت لنا بنفسك ليه؟

استرخى “مالك” بمقعده أكثر وهو يردد بنشوى مبتسمًا :
– هيكون فين المتعة في كده؟

طوف “أحمد” المكان كاملًا ليجده خاوٍ إلا من تلك الأريكة التي يحتلها “مالك” وبابًا جانبيًا يؤدي إلى غرفة نوم ومرحاض، ومطبخ صغير، ابتسم “مالك” بتهكم وهو يطوف المكان حوله مرددًا بسخرية :
– كنت محتاج فلوس، عشان كده معتش غير الكنبة دي، ودولاب جوه بحط فيه هدومي، أما الأكل فأنت عارف إننا نشتريه أحسن ميت مرة ما نضيع عمرنا في وقفة المطبخ.

عاد له “أحمد” بأنظاره الغاضبة وما زالت فوهة سلا..حه مصوبة نحوه، ليردد بسخرية أكبر :
– أنا مش جاي أعملك كشف حالة، أنا جاي أجيب حق مظلوم.

اشتعل الغضب بقلب “مالك” وهبَّ من مجلسه صائحًا به بإستنكار :
– وأنا ما كنتش مظلوم؟! .. لما شوية عيال مش لاقية اللي يربيها تخبطني بالعربية وتطلع تجري واترمي في المستشفى زي الكلب ما كنتش مظلوم؟! .. لما يتسببوا ليا في إعاقة ويتقطع دراعي، ما كنتش مظلوم؟!.. لما يتسببوا في عاهة تقت..ل أي راجل وتخليه مش قادر يرفع عينه في عين مراته، ما كنتش مظلوم؟!.. لما اتحرم من مراتي وابني، ما كنتش مظلوم؟!.. لما ما قدرتوش تجيبولي حقي عشان البيه ابن الباشا ما كنتش مظلوم؟!

ابتسم “أحمد” ابتسامة جانبية متهكمة وهو يردد بسخرية :
– وانت كده بقا جبت حقك؟

حرر “مالك” ضحكة ساخرة وهو يُجيبه بتعالٍ :
– آه طبعًا جبت حقي، وجبته وأنا في غاية السعادة، لو شفت نظرات التوسل والذل اللي كانت في عينيهم وهما بيموتوا كنت اتأكدت إني خدت حقي، بس عارف إيه اللي كان مضايقني في الموضوع ده؟

حرك “أحمد” رأسه بنفي، ليسترسل هو بحقد كبير :
– إني برضه رغم كل اللي عملته فضلت نكرة ومحدش فكر فيا، ولا حد ربط بين الحوادث دي وقدر يوصل لقضيتي، كأني كلب مالوش أي قيمة، رغم الأسماء دي بالظبط هي اللي ما كلفتوش خاطركم حتى تقبضوا عليها وتحاكموها بتهمة قت..لي!

أجابه “أحمد” باستنكار متهكمًا:
– تفتكر ماحولناش ندور على رابط بينهم الأربعة، أو أي صلة كانت صداقة أو معرفة أو أي حاجة، بس فعلًا ما كانوش يعرفوا بعض، كل واحد فيهم من مكان ومن طبقة مختلفة عن التاني خالص.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *