دوبلير بقلم فاطمة على محمد الجزء الثاني

اتسعت عينا “أمجد” صدمة وسمح لجسده بالتهاوي أعلى المقعد خلفه وهو يردد بذهول :
– يعني إيه؟

مال نحوه “أحمد” بجذعه مرددًا بصرامة:
– يعني حضرتك المتهم الأساسي بكل الجرايم دي، حضرتك المجهول اللي كنا بندور عليه كل الفترة دي.

الحلقة السابعة عشر.

تحولت ق..ضية “أمجد الصواف” إلى النيابة العامة وكان ينتظره أمامها شقيقه “أكمل” والذي كان قد قطع “أمجد” معه كل خيوط صلة الرحم التي حاول وصلها لسنوات عدة بعد حادث انتحار “نيللي” والذي مازال مجهول الدافع، كان يرافقه لفيف كبير من أشهر رجال القانون بالدولة. حاوط المبنى أيضًا لفيف آخر من كاميرات المراسلين للحصول على سبق صحفي جديد، كما كان من بينهم “إياد” الذي اتخذ جانبًا بعيدًا وهو يعقد ساعديه أعلى صدره بحزن منتظرًا الاطمئنان على “أمجد” و طمأنة تلك التي تواصل الاتصال به كل خمس دقائق.
توقفت سيارة الشرطة أمام المبنى تمامًا، ليحاوطها جميع المراسلين منتظرين أن يترجل عنها “أمجد الصواف” الذي كان يرافق أحد المجرمين بأصفاد واحدة، ما أن وطأت أقدامه الأرض حتى تهافت عليه الجميع بعشرات الأسئلة والاتهامات، تحت أنظار شقيقه المشتعلة غضبًا والذي ركض نحوه يحتضنه بقوة رغم رفض العسكري المرافق له. ربت “أكمل” على كتف شقيقه بمؤازرة وهو يردد بوعد قاطع :
-ما تخافش، هتخرج منها، والله لتخرج منها.

جذبه العسكري إلى الداخل مرددًا بجدية :
– ماينفعش كده يا بيه، بعد إذنك.

تبع “أمجد” خطى العسكري وعيناه مُعلقة بأعين شقيقه تتوسله المساعدة، ليركض خلفه بألم شق صدره وهو يهتف في المحامين بصرامة:
– ما تسيبهوش لوحده، ولازم يخرج حتى لو دفعت نص عمري.

حرر العسكري أصفاد “أمجد” و استأذن لدخوله إلى غرفة وكيل النائب العام الذي أذن له لبدء التحقيق معه في التهم المنسوبة إليه، تقدم أكثر المحامين خبرة في هذه النوعية من القضايا وقدم بطاقة تعريفه لفرد الأمن المرابض أمام غرفة وكيل النيابة مرددًا بحزم:
– قول لـ “عاصم” بيه “إبراهيم الهلباوي” المحامي( الستيني طويل القامة، وممتلئ القوام، أصلع الرأس، جاحظ الأعين، مدبب الأنف، كثيف الشارب) حاضر عن المتهم “أمجد الصواف” وعايز يحضر التحقيق.
تناول الرجل البطاقة ودق الباب بهدوء والجًا إلى الداخل يقدم البطاقة إلى “عاصم الخلفاوي” ( الشاب الثلاثيني الطويل القامة، أسود الشعر، حنطي البشرة، معقوف الأنف، بني الأحداق ) وكيل النائب العام المعروف بحزمه وصرامته، ليفض سطور البطاقة مسرعًا وهو يُشير برأسه مرددًا بحزم :
– خليه يدخل يا ابني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *