دوبلير بقلم فاطمة على محمد الجزء الثاني
غادر الرجل للحظات تبعها ولوج المحامي الذي صافح “عاصم” بحفاوة مرددًا بابتسامة خفيفة :
– صباح الخير يا “عاصم” بيه، حابب أحضر التحقيق مع موكلي “أمجد الصواف “.
أشار “عاصم” إلى المقعد المقابل لـ “أمجد” مرددًا بجدية :
– أكيد.. اتفضل استريح.
والتفت نحو مساعده الذي يدون محضر التحقيق مرددًا بجدية :
– اكتب الدباغة واليوم والتاريخ والحضور، واسم المتهم وسنه ووظيفته.
وناوله بطاقة هوية” أمجد” الذي تسلمها منه فور دخوله الغرفة، مسترسلًا وهو يوجه حديثه إليه:
-موجه إليك تهمة قت..ل “نزيه سيف الدولة” بشكل وحشي، ده غير عدة تهم أخرى هيتم التحقيق فيها.
حرك “أمجد” رأسه بنفي مرددًا بصدمة مازالت تسيطر عليه:
– يا فندم أنا ما عرفش مين “نزيه سيف الدولة” ده أصلًا، يبقى هقت..له إزاي؟
أردف “عاصم” بجدية متسائلًا:
– تفسر بإيه وجود قلم عليه بصماتك في مسرح الجر..يمة؟، وكمان تقرير الطب الشرعي بيأكد إن القاتل أشول وده حسب اتجاه الطعنات، وانت التقارير اللي قدامي بتقول إنك بتستخدم ايدك الشمال.
هز “أمجد” رأسه بنفي مرددًا :
– ما عرفش.. والله ما أعرف، وأكيد فيه مليون واحد غيري أشول في البلد.
حرك “عاصم” بلا مبالاة وهو يردد بصرامة :
-كنت فين ليلة الأحد من الساعة الثانية عشر ليلًا حتى الثانية صباحًا؟
تنهد “أمجد” بقلة حيلة وهو يردد مسترسلًا :
– كان عندنا عرض خاص للفيلم اللي حضره “أحمد” بيه وبعدين خرجت منه روحت نايت كلوب سهرت فيه لحداشر ونص تقريبًا، بعدين خرجت ألف بالعربية وصلت البيت كانت واحدة ونص.
سأله “عاصم” متسائلًا باستنكار:
– مش غريبة واحد زيك يروح كبارية
أجابه “أمجد” بيأس :
– روايتي الجديدة بتتكلم عن العالم ده.
باغته “عاصم” بسؤال آخر :
– عندك شهود على كلامك ده؟
أردف “أمجد” بسخط شديد:
– شهود إزاي يا فندم وأنا في الوقت اللي حصلت فيه الجر..يمة زي ما بتقول كنت راكب عربيتي بلف بيها في الشوارع.
استرسل “عاصم” في الأسئلة عن كل التهم الموجهة إليه، واستطرد “أمجد” في الإجابات الوافية حتى مضت ساعة كاملة، ليزفر “عاصم” زفرة قوية مرددًا:
– هل لديك أقوال أخرى؟
هز “أمجد” رأسه بيأس أقوى، ليسترسل “عاصم” موجهًا حديثه إلى الكاتب :
– قررنا نحن “عاصم الخلفاوي” وكيل النائب العام بحبس المتهم “أمجد الصواف” أربعة أيام على ذمة القض..ية ويُراعى التجديد في الميعاد.
