دوبلير بقلم فاطمة على محمد الجزء الثاني
التفتت نحوه بأنظارها المتعجبة وهي تردد بإستنكار واضح :
– أفندم!.. يعني إيه أعرفه منين؟
حرك “أحمد” رأسه بنفي مرددًا بجدية :
– شفتك واقفة معاه من شوية، ودلوقتي بينكم نظرات.
اشتعل غضبها وتتطايرت شراراته وهي تهتف به باستنكار شديد:
– نظرات إيه حضرتك؟!.. أنا صحفية وهو من مشاهير المجتمع وده مكان عام لعرض فيلمه، وبعدين حضرتك مالك أصلًا.
ومدت يدها نحوه بكأس العصير مرددة بإمتعاض قوي :
– اتفضل عصيرك، بعد إذنك.
حاول أن يستوقفها بكلماته الآسفة إلا أنها وضعت الكأس بيده بقوة وهي تغادر محملة نيران غضبها التي لفظتها في وجه “إياد” الذي اتجه نحوها مرددًا بسعادة كبيرة :
– هي دي الدنيا، مش الحوادث والجرايم اللي عايش وسطها.
لم تُمهله لحظة واحدة يسترسل بها حديثه، لتهتف به بجم غضبها :
– إنت فين يا بني آدم؟.. إنت مش جاي هنا عشان تقابل “أمجد الصواف”؟
حدة صوتها وارتفاعه لفت أنظار الجميع نحوهما ليستشعر “إياد” الخجل ويطرق رأسه أرضًا محمحمًا بخجل قبل أن يهرول مغادرًا :
– أنا آسف.
كان “أمجد” يتابع كل هذا بدهشة وتعجب من ردة فعلها المبالغة هذه، ليخطو مسرعًا نحوهما قاطعًا الطريق على “إياد” مرددًا بابتسامة واسعة :
– أومال فين بقا القارئة النجيبة يا أستاذ “إياد”؟
دنى “إياد” برأسه كثيرًا يدفنها بين ذراعيه في محاولة لإخفاء دمعات خجل متمردة بأحداقه، وقد فهم “أمجد” هذا جيدًا ليحاوط كتفي الأول بذراعه مربتًا على كتفه بمؤازرة مرددًا :
– لا.. دا أنت تيجي معايا بره بقا عشان تعرفني عليها.
وهمس جواره بصرامة :
– أختك وإتعصبت عليك، والتانية خطيبتك وما ينفعش تشوفك محني، إرفع راسك لفوق.
التفت “إياد” نحوه يرمقه بحزن، ليجده مستقيمًا بنظراته يتلاشى النظر إلى ضعفه مرددًا بمشاكسة :
– إنت عايز خطيبتك تغير رأيها ولا إيه؟
اتسعت عينا “إياد”، وتدلى فكه وهو يهتف بصدمة كبيرة :
– إيه!.. دا أنا أطبق عليها رواية من رواياتك اللي واكلة دماغ أمي بيها.
تعالت ضحكات “أمجد” المرحة وهو يردد بسخرية :
– واتدبس أنا بقا في القض..ية.
لتقاطعهما تركض نحوهما بسعادة متقافزة بصيحات إعجاب :
– أنا مش مصدقة نفسي، أنا قدام أستاذ “أمجد الصواف” بذات نفسه.
لمعت عينا “أمجد” سعادة وهو يلتفت نحو “إياد” خجلًا قبل أن يعود إليها بأنظاره مرددًا :
– أنا اللي مش مصدق نفسي إني واقف قدام قارئة نهمة زيك كده.