دوبلير بقلم فاطمة على محمد الجزء الثاني
ابتسم ابتسامة جانبية متهكمة وهو يردد بسخرية :
– مفيش أحسن من كده، مسجون ومتهم بقضايا قت..ل كتبتها في رواياتي.
مالت نحوه بجذعها مرددة باهتمام وتوسل :
– فكر معايا كويس، مين بيمسك اللاب توب بتاعك، مين بتاخد رأيه في كتاباتك، مين بتحكيله عنها، مين بيجي ينضف عندك البيت، لأن كل القضايا دي أرتكبت وإنت لسه بتكتب الروايات أو بتراجعها، أو ممكن يكون جهازك متهكر أصلًا وكل الداتا اللي عليه عند حد تاني.
شرد “أمجد” قليلًا وهو يغمغم بخفوت :
– مالك!
حركت رأسها بدهشة وهي تردد باستنكار :
– مين مالك ده؟!
غمغم بشرود مؤكدًا :
– ” مالك لبيب”.. المصحح اللغوي لرواياتي، أنا بسلمه الرواية فعلًا يراجعها قبل ما تدخل المطبعة بأسبوع.
حرك رأسه بعدم تصديق مرددًا بنفي :
– بس ما أعتقدش، ده بني آدم كويس ومحترم، ما أعتقدش إنه يكون بالإجرام ده.
هتفت به “داليدا” بتساؤل :
– أقدر أوصل لـ “مالك” ده إزاي؟
مط فمه قليلًا وهو يردد بتلقائية :
– عن طريق دار النشر، بيكون عندها كل الداتا الخاصة بالعاملين فيها.
نهضت من مجلسها بحماسة كبيرة وهي تؤكد له بصدق :
– هوصله، وبراءتك هتظهر بإذن الله، وده وعد مني.
وانحنت نحوه قليلًا هامسة بنبرة عاشقة:
– مش بعد ما لقيتك هسيبك تضيع مني يا “أمجد”.
تقافز قلبه بين أضلعه نافضًا ذرات اليأس عن كاهله، مُضيئ قناديل الأمل بأحداقه التي اشتعلت عشقًا وهو يهمس لها :
– كلمي “أكمل” أخويا يساعدك.. وخالي بالك من نفسك.
طوفته بابتسامة مطمئنة وهي تحرك رأسها بتأكيد قبل أن تغادر مخلفةً خلفها قلب تعلق بخيوط العشق الحالمة.
************
غادرت “داليدا” المبنى بسعادة وهي تستقل سيارتها بعزيمة وإصرار على التعلق بخيط الأمل هذا، لتجري إتصالًا هاتفيًا بـ “إياد” الذي أجابها على الفور لتهتف به بجدية :
– “إياد” القضايا دي لازم يكون بينها رابط قوي، دور في أرشيفك تاني وبتركيز، وكمان إتواصل مع دار النشر ضروري هاتلى كل المعلومات عن مدقق لغوي عندهم اسمه “مالك لبيب” كان شغال على روايات “أمجد”، أنا هروح لـ “أكمل” الشركة أحطه معانا في الصورة، ونشوف هنعمل إيه.
وأنهت اتصالها فورًا وهي تنطلق بسيارتها معتزمة الوصول.
**********
كان “مروان” يحتل مقعد مكتبه يتابع أخبار “أمجد الصواف” بل قضاياه التي تورط بها ومعالم الحزن والألم تكسو معالمه، ليهتف بصوته المتحشرج مناديًا زوجته :
– “هيا”.. تعالي عايزك.