دوبلير بقلم فاطمة على محمد الجزء الثاني
حرك “أكمل” رأسه بتساؤل مغمغمًا :
– أساعدك في إيه؟
أجابته بحزم :
– إثبات براءة “أمجد” وتسليم المتهم الحقيقي للعدالة.
جلس “أكمل” مقابلها وهو يهتف باهتمام شديد :
– هو مين؟
أخذت تقص عليه “داليدا” حديث شقيقه بأدق تفاصيله وهو يتابعها في اهتمام يتضاعف حتى وصل ذروته مع آخر كلماتها، ليهب من مجلسه ملتقطًا هاتفه ومفاتيح سيارته مرردًا بوعيد :
– وديني لأندمه على اليوم اللي إتولد فيه.
وهرول مغادرًا تتبعه “داليدا” بحماسة أكبر وخطوات أكثر في طريق محفوف بالمخاطر.
الفصل التاسع عشر.
استقل “أكمل” سيارته مهرولًا وهو يشير بيده نحو جانبها الآخر رامقًا “داليدا” التي كانت تهرول قاصدة سيارتها هاتفًا:
– اركبي هنا، مفيش وقت.
هزت رأسها له بموافقة وهي تركض نحو سيارته تستقلها إلى جواره، لينطلق مسرعًا مخلفًا وراءه دوي صرير سيارته، كذلك سيارة أخرى تُقل أربعة رجال أشداء من حراسته الخاصة. التفتت نحوه برأسها وهي تتشبث بمقبض باب السيارة بقوة مرددة بتساؤل :
– إحنا رايحين فين دلوقتي؟
أجابها “أكمل” بجدية وهو يحرك مقود سيارته بمهارة يتخطى بها السيارات أمامه:
– مش إنتي قولتي إن “مالك لبيب” ده متورط في القضايا دي بما إن الرواية بتكون عنده قبل دخولها المطبعة؟
حركت رأسها بموافقة ومعالم الذعر والقلق تنهش قسماتها، ليستطرد هو بتوعد :
– يبقا لازم نلحقه قبل ما يختفي، ما هو أكيد متأكد إننا هنشك فيه وهنوصله.
هتفت بصياح وهي تتعلق بالمقبض بقوة :
– وإنت تعرف “مالك” ده فين؟
إنعطف “أكمل” يسارًا يأخذ طريقًا جانبيًا صغيرًا وهو يردد بتأكيد :
– رجالتي زمانهم وصلوا له، أنا اديتهم التعليمات.
زوت ما بين حاجبيها بدهشة وهي تردد مستنكرة :
– إمتى؟!، أنا معاك من وقت ما قولت لك الموضوع.
انعطف “أكمل” نحو طريق جانبي آخر بآخره مزرعة خيول كبيرة، ليدب الخوف بقلب “داليدا” وتلتقط جوالها من جيب سروالها الخلفي مرددة بتماسك ظاهري :
– أكيد “إياد” وصل لحاجة، هتصل بيه.
ضغط “أكمل” مكابح السيارة بقوة، فسقط منها الجوال بأرضيتها، لتتسع عيناها صدمة وهي ترمقه بذعر حينما وجدته يقترب منها بقوة محاوطًا رأسها بكلتا يديه وهو يردد بصرامة :
– دورك وقف لحد هنا يا “داليدا”.
وضربها برأسه ضربة قوية فقدت على أثرها الوعي، اعتدل بجلسته ثانية وهو يحرك مقود السيارة منطلقًا إلى المزرعة التي تحمل اسم الصواف وولج بوابتها مسرعًا بعدما فتح له حارس المزرعة بابها، وتبعه رجاله بالسيارة الأخرى.