دوبلير بقلم فاطمة على محمد الجزء الثاني

وأخذ يقص عليها أهم أحداث طفولته وشبابه وقصص الحب التي لم يحياها بعد.

************
صفت “داليدا” سيارتها أمام شركة الصواف للتنمية العقارية وترجلت عنها مهرولة إلى الداخل ضاربة بهتافات رجال الأمن عرض الحائط وهي تلتفت نحوها بتشتت كبير حتى لمحت إحدى الفتيات المتوسطة الجمال بشعرها الأسود القصير المجعد وبشرتها البيضاء وأعينها التي تواريها خلف عدسات لاصقة زرقاء تحتل مكتبًا صغيرًا بأحد أركانها، فهرولت نحوها مرددة بلهفة :
– عايزة أقابل “أكمل الصواف”.

أشارت الفتاة نحو غرفة مكتب قُبالتها مرددة بعملية :
– مكتب أستاذة “نغم” مديرة مكتبه عندك، تقدري تحددي معاها ميعاد.

لم تنتظرها تسترسل بحديثها، فقد تركتها مهرولة نحو غرفة “نغم” هذه والتي كانت حقًا نغمًا لمعزوفة جمال فريدة من نوعها بملابسها الرسمية السوداء، وخصلاتها المنسدلة حتى منتصف ظهرها، وبشرتها السمراء المتشربة بحمرة دافئة مبهرة، وشفاهها المكتظة قليلًا، وأنفها الصغير، وأعينها السوداء كسواد ليل قاتم، اتجهت نحوها هاتفة باستجداء :
– عايزة أقابل “أكمل” الصواف ضروري.

رفعت “نغم” رأسها نحوها وهي تهزها بأسف مرددة :
– للأسف أستاذ “أكمل” مشغول جدًا ومش هيقدر يقدر يقابل حد.

التفتت “داليدا” حولها بسخط حتى وقعت أنظارها على باب غرفة مكتبه، فركضت نحوه تفتحه بقوة والجة إياه بلهفة مرددة :
– “أمجد” اللي باعتني ليك.

نهض من مقعده بدهشة وهو يتجه نحوها متلهفًا يُشير إلى “نغم” التي تبعتها بغضب بالخروج وإغلاق الباب خلفها، ليقترب منها مرددًا بتوق:
– هو عامل إيه؟، حاولت أقابله بس رفض يقابلني.
ارتسمت
ابتسامة خفيفة بمحياها وهي تحاول إلتقاط أنفاسها بقوة مُشيرة نحو المقعد جوارها مرددة :
– أقعد بس وأحكيلك على كل حاجة.

اتجه “أكمل” نحو البراد الصغير بمكتبه يتناول منه زجاجة عصير ويتجه بها نحو “داليدا” مرددًا بفضول كبير وهو يناولها إياها:
– أقدر أعرف حضرتك مين؟

كانت أنفاسها قد هدأت قليلًا، وتناولت منه الزجاجة تضعها أعلى المنضدة الصغيرة أمامها مرددة بصرامة :
– مش وقت عصير خالص، أنا “داليدا الشهاوي”، تقدر تقول صديقة لـ “أمجد”، ولسه جاية من عنده حالًا.

حاول “أكمل” سؤالها عن حاله، لتستوقفه مرددة بجدية :
– هو كويس، وهو كمان اللي بعتني ليك عشان تساعدني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *