دوبلير بقلم فاطمة على محمد الجزء الثاني

هز “إياد” رأسه بأسى مرددًا :
– مش قادرة تستنى الأسبوع ده، عايزة تحضر العرض الخاص بتاع بكره، وكمان هتموت وتاخد توقيع “أمجد” على كل رواياته اللي عندها.

أطبقت “داليدا” أجفانها بقوة متنهدة بهدوء في محاولة لضبط أنفاسها مرددة :
– العرض الخاص ده بالدعوات يا “إياد” وإنت عارف كده كويس، حتي الصحفين والمراسلين لازم دعوة عشان يحضروا بيها العرض ده ويغطوا فاعلياته.

انفرجت إبتسامة واسعة تزين شفاهه وهو يردد بسعادة :
-ما هو ده اللي أنا بتكلم فيه من الصبح.

جعدت ما بين حاجبيها بإستنكار وهو تهز رأسها مرددة :
– مش فاهمة.

استرسل “إياد” ماكرًا :
– تكلمي “أمجد” يبعت لنا دعوة حضور.

مطت شفاهها بضجر مغمغمة :
– طب وأنا مالي، أنا أساسًا شركة الإنتاج اللي بعتالي الدعوة، يعني مش “أمجد” خالص، وبعدين ده بني آدم مغرور وشايف نفسه وأنا ما بحبش النوعية دي.

رفع “إياد” جانب فمه بإستنكار مرددًا :
– وأنا قولت لك اتجوزيه؟ عشان تحبي ولا ما تحبيش.

اشتعل غضب “داليدا” وهي تهتف به بحنق شديد :
– اتجوز مين يا ابني إنت؟.. قوم روح شوف شغلك أنا مش فاضية لك ولا فاضية للتفاهات دي.

كسا الحزن قسمات “إياد” وهو يحاول النهوض من مقعده وقد نجح أخيرًا في هذا واستدار مغادرًا، تسلل الندم والألم إلى قلب “داليدا” لحدتها معه، فهتفت بنبرة حانية:
– هو ضروري قوي موضوع العرض الخاص ده؟

استدار نحوها بأسى يرافق نبرته :
– ببقا مبسوط وأنا بعمل لها حاجة تسعدها، حتى لو حاجات تافهة.

جعدت “داليدا” وجهها بتصنع مشاكسة وهي تردد بتساؤل :
– وده شكل واحد مبسوط؟

تنهد “إياد” بشجن وهو يردد بسخرية:
– وأنا يعني عرفت أحقق لها حلمها؟!

نهضت “داليدا” من مقعدها مستديرة حول مكتبها حتى توقفت أمامه تعقد ذراعيها أمام صدرها مرددة :
– أه طبعًا حققته، اعتبر دعوات الفيلم عندك، جهزوا نفسكوا للحفلة، وخليها تحضر كل الروايات اللي عايزاه يوقعها.

تدلى فاهه بصدمة ألجمته للحظات قبل أن يهتف صارخًا بأرجاء المكان :
– إنتي أحسن “داليدا” شفتها في حياتي، أنا هروح أفرحها.

التفتت أنظار الجميع إليهم، وتوقف الكل عن عمله محركين رؤوسهم بتساؤل مستنكر، لتُشير هي لهم بإبهامها بأن كل الأمور جيدة وأولتهم جميعًا ظهرها منحنية صوب طاولتها تلتقط جوالها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *