عشق الرجال بقلم سارة مجدي ج3
لتشعر ورد فجاءه أن العالم أجمع قد أنهدم فوق رأسها وضاعت الأحلام الوردية التى عاشتها يوم أمس وبدأت تشعر أن القادم مرسوم بيد منصور لن يكون هناك فرق
لام الحج نعمان على نعمات تصرفها وقال
– ليه عملتى كده أنا واثق أن تمام عمره ما يأذيها
بكت نعمات بشده وهى تقول
– أنا بنتى شافت كتير أوى وأتظلمت كتير أوى ومكنش فى حاجه بسببها كله كان بيصب فوق راسها وهى ملهاش ذنب خايفه عليها كمان أفعال أخوها تخسرها حياتها الحلوه إللى ممكن تعشها مع تمام فبوعيها تقدر أن موقف جوزها محرج وممكن يتعصب عليها يقول كلمه كده ولا كلمه كده
أستغفر نعمان بصوت عالى وهو يخرج هاتفه ليتصل بكامل يخبره أن يذهب لأبناء عمه ويكون معهم
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
وصل راشد وسليمان إلى المشفى ليخبرهم الطبيب بما حدث
– كنا بنجهزها علشان نعملها مسح ذرى علشان بس هى رفضت نعمل أى حاجه وطلبت منى أبلغك أنها تابت عن كل إللى عملته وبتقولك بلاش تعرف بنتها أى حاجه عن الماضى خليها تفتكر أن حسناء أمها ولو حسناء رفضت أتكلم عنها كويس خليها بصوره كويسه قدام بنتها وطلبت منى كمان أقولك أنك تسامحها هى ما كنتش تقصد تلغبط حياتك أو تضايقك
صمت الطبيب قليلا ثم قال
– وبعدين ماتت بعد ما الدكتوره طمنتها على بنتها أنها كويسه وبتتحسن
كان سليمان صامت تماماََ يشعر بالاندهاش والحيرة رغم أنه حين علم بما حدث كان يشعر بالغضب ولكنه الأن يشعر بالشفقة على أخيه وما هو فيه وليس بيده شئ يقدمه له سوى أن يدعمه ويقف بجانبه ويساعده فى كل ما هو آت
أنهى راشد كل أوراق المستشفى وأحضر من يعد نانسى لمثواها الأخير وفى هذا الوقت ذهب إلى غرفة الأطفال ووقف خلف الزجاج ينظر إلى الصغيره بعيون حائرة سائله و كأن تلك الصغيره سوف تجيبه على أسئلته الكثيرة أقترب منه سليمان ووقف بجانبه أخذ راشد نفس عميق وقال
– هى البنت إللى قدام دى
نظر سليمان إلى الصغيره ليبتسم بتلقائيه وقال
– تعرف أنها شبهك فعلاً
نظر إليه راشد هو مقطب الجبين ولكنه لم يعلق ليعم الصمت لعدة دقائق ثم سأله سليمان
– مش هتعرف أهلها
هز راشد رأسه بلا و قال
– أهلها مقطعينها ومعتربينها ميته
همهم سليمان وهو يفكر أين ستدفن إذاََ وترجم أفكاره لسؤال
– طيب هتدفنها فين ؟
لينظر إليه راشد بحيره وخوف ولأول مره يرى سليمان أخيه على هذه الحالة ليربت على كتفه بدعم وقال
