عشق الرجال بقلم سارة مجدي ج3
وغادر ليعتدل كامل و ظل جالساََ مكانه يستند بظهره إلى مكتبه ينظر إلى الباب المفتوح الذى غادر منه رحيم وكلماته ترن داخل أذنه و تلك الذكرى المؤلمه لا تريد أن تغادر رأسه
حين تخرج من جامعته وبدأ العمل فى شركة العائله أراد أن يذهب إليها حبيبته التى آسرت قلبه من أول لحظه وقعت عينه عليها رقتها ودلالها بغير إصطناع … خوفها عليه وأهتمامها به … حبها الكبير الذى تظهره طوال الوقت تذكرها إليه دائما … تلك الهدايا التى كانت تحضرها له بأستمرار رغم بساطتها الشديده كانت تسعده جداََ … هى من علمته الكلمات الرقيقه والغزل … هى من علمته كيف يحضر هديه لفتاته تسعدها كثيراََ … أبتعد عن جميع زملائه لأنهم كانوا دائما يطلبون منه الأبتعاد عنها بسبب خوفهم عليه … وكانت تخبره هى أنهم يشعرون بالغيره منه .. وأن أحدهم حاول التقرب منها ليبتعد عنهم جميعاََ وأصبح لها هى فقط مكتفى بها عن العالم
نظر إلى ملابسه وهو يقف عند باب الجامعه وأبتسم مؤكد سيخطف قلبها من جديد ثم أخرج تلك العلبه الصغيره التى فى جيب بنطاله ليتأكد منها أول هديه لها من راتبه ومن عمله أعاد العلبه الصغيره إلى مكانها و دلفَ إلى الجامعه يعلم أين يجدها فهى دائما تخبره أنها تظل جالسه فى المكان الخاص بهم وصل إلى هناك ليجدها تجلس مع إحدى الشباب لم يهتم للأمر فى البدايه ظنناََ منه أنه إحدى زملائها ولكن حين أقترب سمع الشاب يقول
– يا مها لازم توقعيه بجد بقا وتخليه يتجوزك ده عيلته كبيره جداََ والفلوس عندهم أكوام … وأنتى عارفه أن أخوكى أشفور على الأخر
لتنفخ هى بضيق ثم قالت
– يا رامى أرحمنى بقى … ده أنا مصدقت أنه أتخرج ونزل من على دماغى أنا بحب على إبن خالى ومعنديش إستعداد أتجوز إلى أسمه كامل ده … وبعدين مش كفايه رؤوف إللى قلبته فى ميت ألف جنيه ومشفتش منهم غير ملاليم .
ليقول لها أخيها بتبجح
– ما أنتى يا أختى إللى طلعتى كسبانه من سى كامل ده ده جايبلك شوية دهب عمرك كله ما كنتى تحلمى بنصه .
لم يعد يتحمل أن يستمع أكثر من ذلك ولم يستطع أيضاً مواجهتها … لم يستطع رؤية الجشع والطمع فى عيونها … إن يرى شخص آخر غير مها حبيبته الرقيقه
ومن وقتها وهو يرى الجميع مها حتى آفاقه رحيم بكلماته ولكماته أيضاً
أنتبه من أفكاره على صوت والده يسأله