ممرضة دمـ.ـرت حياتي بقلم شيماء سعيد الجزء الثاني

علا بخبث : زى ما سمعت يا بيه، ولو متصدقنيش بقا استنى لما ابوك ، يدخل عليك وهى فى إيده ومخلف منها كمان .
ويقولك دى مراتى وده ابنى ، والعيل ده .
ياكل الليلة كلها .
فهمى بانفعال …لا يستحيل ده يحصل ، أنتِ اكيد كدابة .
مش معقولة بابا اللى يعرف ربنا يعمل كده .
علا ..مهو عشان يعرف ربنا ، هيجوزها فى الحلال ، مش هيمشى معاها يومين ويسبها.
وعلى العموم لو مش مصدقنى ، تعال شوف بنفسك .
انا مستنياك اهو على قمة شارع المحل أمام كافتريا الفراعنة .
يلا يا بيه متعوقش ، الله يخليك .

صُدم فهمى بما سمع ، فاتصل سريعا باخواته البنات ، نورا ومروة .
فهمى إلى نورا منفعلا ….تعالى شوفى ابوكى المتصابى ، اللى فاكر نفسه لسه عيل بيعمل ايه ؟
عايز يجوز بنت يمكن اصغر منك كمان فى السن ،ويعيش حياته ويخلف واللى يخلفه يورث ومش بعيد يكتبلهم كل أملاكه ، واحنا نايمين على ودنا .

نورا بحدة…بابا يعمل كده !!
لا مش معقول ، ولو حصل بجد يبقا كبر وخرف ، ولازم نوقفه عند حده .

فهمى: اهو حصل هتعملى ايه بقا ..؟
نورا بإنفعال: ده انا اجبها من شعرها ،واحط راسها تحت رجلى واخنقـ.ها ، بس متاخدش جنيه واحد من فلوس ابويا .
مقصوفة الرقبة دى .

انا هتصل حالا بـ مروة ،وجيالك ، ده انا هخلى كل اللى بيشترى يتفرج عليهم .

مروة بعد أن علمت ما حدث من والدها وحلا ، تحدثت بانفعال قائلة …معقول البت دى تعمل كده !!
مكنش باين عليها حاجة .
لا ده انا اكلها واشرب من دمـ.ها ، هو بالساهل كده .
عايزة تلم تعب ابونا وشقاه ، وتاخد كل حاجة على الجاهز كده .
لا ده بُعدها ، احنا ناخد روحها الاول .
ثم اتفقا ثلاثتهم على الذهاب لذلك الكافيه ، ومحاولة إنهاء تلك العلاقة قبل أن تتحول الى زواج ،قد يخسروا فيه ميراثهم الذى ينتظروه عقب موت والداهم .
ولم يراعى احد منهم .
احتياج والدهم للحب والسكن وزوجة يستأنس بها ، وتعينه على نوائب الدهر ، وملاذ آمن إذا اشتكى .
وتعوضه عن انشغالهم عنه بعائلتهم وحياتهم الخاصة .

ولكن الطمع والجشع عمى قلوبهم عن إدراك الحقيقة ، فكل ما أهمهم هو المال ،وليس راحة والدهم.
وانه من حقه العيش بكرامة وسعادة .
فتبا لمال ذل صحابه بهذا الشكل .
……
وما كنت ممن يدخل العشق قلبه و لكن من يبصر جفونك يعشق .
أغرك مني أن حبك قاتلي و أنك مهما تأمري القلب يفعل .
يهواك ما عشت القلب فإن أمت يتبع صداي صداك في الأقبر .
أنت النعيم لقلبي و العذاب له فما أمرّك في قلبي و أحلاك
……….
وأثناء استعدادهم للذهاب إليهم ،كان غنيم يحمل قلب طفل ، سعيدا وفرحا للغاية بوجود تلك الحلوى أمامه ، اقصد حلا .
التى جلست أمامه خجلة ، لا تكاد تهمس بإى كلمة ،وتكتفى بإيماء راسها وفرك اصباعها .
غنيم مبتسما …ايه هفضل اكلم أنا كتير كده !
انا محتاج أسمع صوتك يا حلا .
حلا بحرج …مش عارفه صراحة أقول ايه ؟
انا اصلا مش مصدقة ، إنى قعدة معاك فى مكان زى ده ،وانك بتكلمنى ، وانك فعلا حسيت بقلبى .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *