ممرضة دمـ.ـرت حياتي بقلم شيماء سعيد الجزء الثاني
امجد فى اتصاله بروان بعد ما نطقت اسمه من غير القاب كما طلب منها ……الله أول مرة حد ينطق أسمى بالحلاوة دى .
روان …بدال عجبك منى ،هقوله على طول كده .
امجد بمكر ….ياريت .
وبقولك لو أنتِ فاضية ،ما تيجى العيادة نكلم شوية قبل الشغل .
شهقت روان وحدثت نفسها ….يخربيتك ده طلع من إياهم .
بس وماله ،انا خلاص معنديش حاجة اخسرها قد اللى خسرته خلاص .
بس مش هكون ساذجة تانى وعبيطة ،وكله هيبقا بحسابه .
وهخليه يدفع دم قلبه .
فقامت وارتدت ملابسها على اجمل نحو ،وتزينت بالكامل ثم خرجت ،فقابلت زوجة أبيها ، فاستوقفتها قائلة …..أنتِ يا بت ، على فين العزم ؟
روان بنفور…..ولو أنتِ ملكيش فيه ،او مفروض عارفة بس هى غلاسة وخلاص .
رايحة الشغل ، عايزة حاجة ؟
فنظرت لها مديحة مطولا من مخمص قدميها إلى أعلى رأسها قائلة بسخرية …وهو اللى بيروح الشغل ، بيروح كده على سنجة عشرة ،وكل دى بويا حطاها فى وشك .
ولا ريحتك اللى مفحفحة فى المكان كله .
كانك رايحة فرح مش شغل !!
روان …والله انا بحب اهتم بنفسى حبتين ، فى كل مكان اروحه حتى لو كان شغل .
هو ده يضايقك فى حاجة !
مديحة …لا يضايقنى ليه؟
على الله تعرفى تنشكلى عريس ، عشان نخلص بقا
واعيش براحتى فى بيتى .
فرمقتها روان بنظرة غاضبة ، ثم تركتها وغادرت متوجهة نحو عيادة دكتور أمجد.
رددت مديحة…البت دى مش مظبوطة ابدا ، وأقطع دراعى ليكون وراها سر ولزمن ولابد اعرفه .
…
اما روان فكانت تائهة أثناء طريقها إلى امجد ، تفكر كيف ستجعله طوع أمرها ،عندما تسلم له نفسها على طبق من ذهب ولكن بمقابل مادى كبير ، تستطيع منه أن يوفر لها عيشة كانت تحلم بها كثيرا .
عيشة مرفهة بعيد عن أبيها وزوجته الطاغية وأطفاله .
روان …هشوف كده هيعمل ايه ده كمان ؟
مهو انا مش هبيع نفسى ببلاش ، لازم اخد اللى اقدر عليه منه .
أما امجد فكان ينتظرها بفارغ الصبر ، وهيىء نفسه لما يريد وتعطر بعطره المفضل .
وجلس ينتظرها حتى أتت اللحظة المعهودة ووجدها امامه ، تنظر له بشوق وعيون راغبة وبكامل زينتها .
فوقف مذهولا بها قائلا ..ايه الحلاوة دى كلها يا رورو .
وليه اتأخرتى اوى عليا كده ؟
روان بدلال….ايه وحشتك !
امجد …طبعا وحشتينى اوى .
فتصنعت الخجل ، ثم رددت لتغير مسار الحديث ..

