ممرضة دمـ.ـرت حياتي بقلم شيماء سعيد الجزء الثاني
كلية الهندسة فعلا تقيلة ورخمة ، وانا بعافر فيها عشان اول هام عندى ، انى احقق امنيتك وافرحك وتكونى ام الباشمهندس ، زى ما طول عمرك بتحلمى .
كريمة …يارب يا حبيبى ،ده يوم المنى ، لما اشوفك متخرج وتكون احسن باشمهندس فى الدنيا .
حكيم … يارب يا ست الكل .
صح خالتى بتسلم عليكى .
فلمعت عين كريمة قائلة …خالتك !!
هو انت شوفتها فين يا واد ؟
هو انت بتزورهم من ورايا .
اه مهو عشان ست الحسن والجمال حنين .
ولا فكرنى مش واخدة بالى .
بس لعلمك اللى فى دماغك ده لا يمكن يحصل .
انا عمرى مهجوز ابنى الباشمهندس لحتة ممرضة ولا طلعت ولا نزلت .
انت مقامك دكتورة ولا مهندسة تفتخر بيها قدام الناس .
مش ممرضة .
حكيم وقد تلون وجهه حزنا …يا ماما ، حرام والله .
دى بنت اختك ، يعنى مفروض تفضليها على اى وحدة .
وهى بتحبك وهتراعيكى اول وحدة .
لكن متضمنيش الدكتورة ولا المهندسة دى تعمل معاكى ايه ؟
وهو مش بالشهادات يعنى ، المهم الدين والأخلاق .
كريمة ..بس بس بلاش كلام متزوق وملهوش عازة.
بالعكس البلد دى بلد شهادات .
معاك شهادة تتقدر ويعملولك تعظيم سلام .
حكيم …بس يا امى انا بحبها ، ومحدش هيريحنى غيرها ويسعدنى .
فحركت كريمة شفتيها يمينا ويسارا قائلة …بلا حب بلا كلام فارغ .
بكرة تجوز ست ستها وتحبها ، كلهم صنف واحد ، مفيش فرق .
شعر حكيم بالقهر من كلام والدته وتعجب لرفضها الشديد لها ، وتسائل …لما تصر على رفضها .
أيعقل أن يكون بسب الشهادة فقط ، تلك الورقة التى ليس لها اى قيمة بدون الحياة مع من تحب .
كريمة ….سكت يعنى ، شكلك مش عجبك كلامى ، صح !!
فهز حكيم رأسه بأسى قائلا …يا امى ، مش كده .
بس نفسى تحسى بيه ،ده انا ابنك الوحيد .
فحدثت كريمة نفسها …مهو عشان انت ابنى الوحيد ، خايفة تخدك منى وتبقى طوعها وتنسيك امك يا ضنايا .
لاااا يستحيل تخدك حنين منى ابدا .
كريمة بنبرة صوت حادة ….انا قولتها كلمة وخلاص يا حكيم .
انا مش هرضى عنك عمرى لو صممت تجوز البت حنين دى .
وساعتها اعتبر أن امك ماتت .
ثم تركته غاضبة وغادرت الغرفة .
فألقى حكيم بنفسه على مقعده وأسند رأسه للوراء وانهمرت دمعة ساخنة على وجنتيه مرددا …ليه بس كدا ؟
حرام والله اللى بتقوله امى ده ،حرام تحرمنى من الإنسانة الوحيدة اللى حبتها ، عشان حجات تافهة .
او لسبب انا مش عارفه .
لكن كل اللى عرفه أن حنين لا يمكن تكون لحد تانى غيرى ابدا .
يستحيل حد يفرق بينا .
ربنا يهدى قلبك يا امى .
……………
اخذت تتقلب روان على فراشها وقد امتلئت وسادتها بالدموع ،تتذكر ما حدث بينها وبين خالد .