ممرضة دمـ.ـرت حياتي بقلم شيماء سعيد الجزء الثاني

أمسكت حنين بيدها وقبلتها قائلة…حلا ، بجد أنتِ كويسة !
طيب حاسه بإيه ؟ وازاى حصل ده ؟
غنيم …اتكلمى يا حلا وطمنيهم عليكى .
حلا بصوت منبوح من البكاء …انا بخير متقلقوش .
وهو نصيب ، قدر الله وماشاء الله فعل.
ثم طرق الغرفة ، وكيل النيابة والكاتب لديه .
واسئذنوا لفتح تحقيق معها .
وكيل النيابة…حضرتك عاملة ايه دلوقتى ؟
حلا …الحمد لله.
وكيل النيابة..ممكن تقوليلى اللى حصل بالظبط .
ومين السبب فى اللى حصلك ده ؟
تأمل غنيم وجهها ودق قلبه خوفا ، فهم أولاده مهما فعلوا .
ورأت حلا الخوف فى عينيه ، فصدق حدسها وحديثها عندما قالت له …ليس هناك اغلى من الولد .
فرددت …مفيش يا باشا .
محدش عملى حاجة ، انا كنت ماشية عادى ،ومخدتش بالى من حجر قدامى ،فاتكعبلت فيه ، قمت اتكفيت على وشى واتفتحت دماغى ،زى ما حضرتك شايف .
واهو لسه حية ارزق ، والحمد لله على كل حال .
ابتسم غنيم واطمئن قلبه ، ليردد وكيل النيابة…يعنى معنى ده أن حضرتك مش بتتهمى حد.
حلا ..لا يا باشا .
وكيل النيابة…تمام ، نقفل المحضر على كده .
والف حمد لله على سلامتك .
حلا …الله يسلمك يا باشا.
ثم غادروا .
فنظرت حنين الى حلا بشك ، فهى تعلمها من نظرة العين .
وترى فى عينيها الكثير .
حنين …هو فيه ايه بالظبط يا حلا ؟.
حاسه الموضوع كبير ، وانتِ مش عايزة تكلمى .
حلا …مش موضوع ولا حاجة يا حنين ،متشغليش بالك .
ثم ولج إليهم الطبيب ، ليطمئن على حالتها .
والدة حنين …ياريت تطمنا يا دكتور ،وتقولنا هتطلع امتى .
الطبيب …هى بخير الآن ، ومفيش مانع تخرج معاكم ، بس لازم الراحة كام يوم فى السرير .
وتنتظم فى اخد العلاج .
وتيجى بعد تلت ايام ، نغير على الجرح .

حلا محدثة نفسها بغصة مريرة…جرح الجسم بيخف بسرعة ، لكن جرح القلب هيفضل طول عمره ، رحمتك بيه يارب .

والدة حنين …الحمد لله انها جت على قد كده ، ويلا يا حنين ،ساعدى اختك تقوم عشان نروح .
زمان ابوكى على أخره وممكن بعد الشر يحصله حاجة من القلق .
حنين ..بعد الشر .
ثم أمسكت بيد حلا وساعدتها على الجلوس .
وعين غنيم لا تفارقها ، وود أن يحملها بين يديه ، ويمسح على قلبها .
ولكن ما باليد حيلة .
غنيم …الحمد لله ، حمد لله على سلامتك يا حلا .
وياريت تسمحولى أوصلكم لغاية البيت .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *