ممرضة دمـ.ـرت حياتي بقلم شيماء سعيد الجزء الثاني
فرفضت حلا …ملوش لزوم ، كفاية تعبك لغاية كده .
نظر لها غنيم بعتاب ، فادرات وجهها عنه .
ليتابع بحزن …مفيش تعب ولا حاجة .
اتفضلوا معايا .
والدة حنين….ربنا يكرمك ويعلى مقامك .
بس حضرتك الحاج اللى بتشتغل عنده حلا .
غنيم …ايوه يا حاجة .
والدة حنين …والله مكتوب على وشك الإمارة ،وحلا ديما تشكر فيك ، الهى يزيدك من نعيم الله .
غنيم …اللهم امين .
اتفضلوا معايا .
فخرجوا معه ، ولاذت حلا بالصمت طول الطريق ،مما أحزن غنيم أكثر .
وعندما وصل بهم إلى البيت ردد ….ياريت لو تسمحولى بزيارة اطمن فيها على حلا .
فرددت حلا بجفاء …ملوش لزوم ، انا بخير الحمد لله.
يلا يا ماما ، عشان محتاجة ارتاح .
حنين محدثة نفسها …لا الأمر كده ، فيه إن بجد وانا لازم اعرف كل حاجة .
بس صعب عليه والله الراجل ، ده اكسف ووشه جاب الوان .
يا ترى حصل ايه ؟
وبالفعل تركهم غنيم عائدا إلى البيت حزينا مهموما وحيدا ، خائفا أن تضيع حلا من بين يديه بعد أن وجدها .
ولا يدرى ما يفعل ؟؟
ولكنه توضأ وقام لله ثم سجد داعيا أن يفرج عنه ما هو به ، وان يجعلها من نصيبه ويهدى ابناؤه .
ساعدت حنين حلا على خلودها للفراش ، ثم أخذت تتأملها بعين كلها تساؤل ولكن حلا كانت تهرب من عينيها
وكأنها لا تريد الحديث معها .
حنين …ليه عينيكى بتهرب منى يا حلا ؟
مخبية عنى ايه ؟
ده احنا ستر وغطا على بعض يا حبيبتى .
إحكيلى يمكن اعرف اهونها عليكى يا حلا .
وانا قلبى حاسس ان الموضوع متعلق بحبيب القلب غنيم .
صح ولا انا غلطانة ؟؟
عملك ايه الراجل ده وانا اروح اعلقه على شماعة المحل .
فانهارت حلا واجهشت بالبكاء قائلة ..ارجوكى يا حنين .
انا مش قادرة اكلم دلوقتى ، ارجوكى خلينا استريح عشان تعبانة ،وبكرة بإذن الله نتكلم .
فاقتربت منها حنين بعد أن لمعت عيناها بالدموع قائلة….خلاص يا قلب اختك ،هدى نفسك بس كده خالص .
وانا هروح اعملك اجدع كوباية لمون يروقوا بالك .
ويرجعوا الدموية فى وشك .
حلا …ملوش لزوم ، انا هنام ،بس معلش غطينى عشان بردانة .
حنين بنظرة حنان ..بس كده عيونى ، فاحكمت تغطيتها كما أرادت ثم تركتها وهى تملىء عينيها بها ، لتذهب لتطمئن والدها عليها .
ولجت حنين الى والدها ، فباغتها بقوله …ها يا بنتى ، اختك عاملة ايه دلوقتى طمنينى ؟