عاد ليعاقبني بقلم امونة الجزء الرابع
شهقت هدي بألم ووضعت يدها علي فمها والاخري ع قلبها ل تهدأ من ارتجافته ثم تدريجيا علت شهقاتها وبكاءها ولكنها خرجت من الغرفه ومن المشفي بأكمله
ذهبت لشقتها وهي تبكي بشده
فاطمه: مالك يابنتي حصل ايه
هدي ببكاء شديد: سيف طلقني يا ماما. طلقني بالتلاته
فاطمه بصدمه: انتي بتقولي ايه
هدي بإنهيار: انا عاوزه اعزل من هنا دلوقتي حالا
فاطمه بحزن عميق: تعالي نجيب هدومك وهدوم مريم من شقته ونلم حالنا ونمشي من هنا
هدي بإنهيار وضعف: يلا يا ماما بسرعه. مش عاوزه اشوف وشه تااااني ثم ظلت تصرخ ببكاء من أثر الصدمه وأثر قسوته.
اما ف المشفي سيف قاعد وهو يحتضن يد جنا وهي تبكي بقهر ع طفلها. وسيف يجاهد في منع دموعه. دخل الدكتور وجد حالتهم يرثي لها
الدكتور: مالكم بس. احمدوا ربنا انها جت ع قد كده
سيف بخفوت وألم: الحمد لله
الدكتور: متزعلش. انت عارف شغل الستات والخناقات المفروض تعمل لكل واحده شقه. بس الحمد لله جات علي قد كده والجنين الحمد لله لسه بخير
إتصعق سيف وجنا بشده وقالوا ف صوت واحد: ايه؟
الدكتور بخضه من صوتهم: ايه يا جماعه. هتتحولوا ولا ايه. بقولكم البيبي بخير
سيف بدهشه: اومال الممرضه ليه قالت انه نزل
الدكتور بغضب: معلش تلاقيها كان قصدها ع حد تاني. الحالات دي بقت تتكرر كتير. متزعلش انا هعاقبها
سيف بغضب: دي تتقتل مش تتعاقب
جنا بصراخ ومرح طفولي: يعني البيبي لسه حي. الله. الحمد لله
سيف راح حضنها بقوه وحماس
ف مكان اخر كانت هدي وفاطمه ومريم ف إحدي الشقق.
فاطمه بإرتياح: الحمد لله. حظنا حلو اننا لحقنا الشقه دي
هدي دخلت الغرفه تبكي فهي مازالت متأثره بشده من موقفها مع سيف وموضوع طلاقها الثاني وقسوه سيف عليها.
دخلت فاطمه تواسيها
فاطمه بحنان: خلاص يابنتي. هو قدر
هدي ببكاء وصراخ: بس انا يا ماما موقعتهاش. انتي كنتي موجوده وشاهده. هي اللي ضربت مريم وعيطتها وكانت هتمد ايدها عليا كمان
هدي بصراخ: ماما هي اللي اتزحلقت لوحدها والله ما قربت منها
فاطمه: عارفه يا هدي. بس حظك كده يابنتي نعمل ايه
ف دفنت هدي راسها ف يدها وبكت بشده. لعل الدموع تريحها.
ف مكان اخر ف عربيه سيف
جنا بصراخ ومرح: هييييييه الحمد لله ابننا لسه عاااايش
سيف بسعاده ومرح: خلااااص يا قلبي. محدش هيقدر يأذيكي تاني انا مش مصدق ان هدي عملت كده
جنا ببغض: ب تدافع عنها ليه دلوقتي
سيف بألم: هدي كانت حاجه جميله خالص بالنسبه ليا. متوقعتش منها الأذيه دي.
جنا بغضب: طيب روح ارجعلها
سيف مسك ايد جنا وقال: لا. انا بقيت اخاف عليكي منها. مفيش رجوع انا كده عملت الصح.
وصل سيف وجنا الشقه لقوها فاضيه سيف كانت عيونه بتدور بسرعه ع هدي عاوز يشوفها. حاسس انها وحشاه اوي. بغض النظر عن اللي عملته. بس ف شعور جواه موحش. كأنه حس بكل خطواتها وهي بتبعد عنه وتهاجر ل مكان تاني ولكنه لم يجدها ف الشقه ف انتفض قلبه ألما. فلقد كانت هي داءه وعلاجه وخلصته من سوء نفسه والان تجرأت وحاولت ان تأذي إبنه!
تنهد سيف بحزن وألم وقال بصوت خافت مسموع: هتوحشيني اوي يا مريم انتي وهدي
فجأه أتاه صوت جنا وهي تقول: الحق يا سيف. هدومها مش هنا وصاحب العماره قال انها هاجرت من هنا
سيف بصدمه: ايه؟ اومال راحوا فين؟
جنا: ملناش دعوه بس دا يثبت انها كانت عاوزه تأذيني ومتعمده
سيف بألم: ربنا يسهلها
جنا راحت قفلت الباب بتاع الشقه بسرعه وتنهدت بإرتياح: الحمد لله دلوقتي هبقي انا وانت وابننا وبس
ابتسم سيف بألم. أقبلت عليه جنا واحتضنته برفق ف استسلم ل حضنها. لعله يتخلص من اوجاعه. فهو بات يشعر بالذنب.
اما ف مكان اخر. توجد فيه هدي ف الصباح. دخلت فاطمه ع هدي قائله: قومي يا حبيبتي يلا. علشان تفطري
هدي بألم وتكاسل: مش جعانه يا ماما. . أكلي مريم
فاطمه بحزن: حاضر يابنتي
اما ف شقه سيف إستيقظ سيف بنشاط وعندما نظر ل بطن جنا زادت فرحته. ف ابنه ما زال حيا. ولكن عندما تذكر عندما طلق هدي. حزن. وزاد حزنه انها اختفت وتبخرت لم يستطع حتي ان يصالحها او يستفسر منها. استيقظت جنا بتكاسل
جنا برقه: صباح الخير يا سيف
سيف بإبتسامه خفيقه: صباح النور
جنا بحنان: اقوم اجبلك تفطر
سيف بهدوء: اه ياريت
باسته من خدوده وقالت بنعومه: حاضر
و ذهبت تجهز الفطار. وتركت سيف ف شعوره بالذنب والألم
سيف في الحمام بياخد شاور. وعيونه شارده وتركيزه كله مع هدي. ويغمض عيناه بقوه ويتنفس بأسي. ويتساءل: اين اختفت؟ هل بإمكانه نسيانها؟ لا. قطعا. لا. الرجل لا ينسي قط المرأه الحنونه الهادئه. الأنثويه
خرج من الحمام والأسي مرسوم ع وجهه ولكن سرعان ما تبدل بإبتسامه عندما وجد جنا تحيك ملابس ل طفليهما
سيف بإبتسامه: الله. ما انتي شاطره اهو
نظرت له جنا بسعاده وقالت بإبتسامه: بس محتاره اعملها لون بناتي ولا ولاد
قرب منها سيف واحتضنها من الخلف. وقال بخشونه: إعمليها بلون ابيض لحد ما نعرف هتبقي ولد ولا بنت
جنا بإنبهار: ايوه صح. انت عبقري
سيف بمشاكسه: طيب فين حلاوتي
جنا بمكر: بالليل بقا
سيف بتذمر طفولي: لا. انا عاوزها دلوقتي
جنا بنعومه: بس كده. حاضر. هو انا عندي كام سيف ومالت عليه وقبلته بحنان
ابتعد عنها سيف بمشاكسه وقال: اه يا قليله الادب. اخص عليكي. بنت وحشه.
ف ضحكت جنا بشده ع مزاحه جنا بغنج: خلاص ربيني انت.
مال برأسه للشمال وقال بمشاكسه: بس كده فيها ضرب
جنا بتكشيره طفولي: لا. انا كده هعيط
سيف: لا يا حبيبي. هضربك بحنيه
جنا بتكشيره: هو ف ضرب حنين.
سيف بإبتسامه مكر: اكييد.تعالي وانا اوريكي
ثم تعالت ضحكاتهم وإنغمروا ف دوامه من المزاح والسعاده.
ف مكان اخر. تجلس هدي بهدوء وعيون دامعه محتضنه مخدتها. فجأه طرق باب غرفتها
فاطمه بحزن: افتحي بقا يا هدي. قطعتي قلبي
هدي بخفوت: سبيني شويه يا ماما
فاطمه بحزن: حرام عليكي اللي بتعمليه ف نفسك وفينا دا. بنتك مريم بتعيط عاوزاكي
هدي بألم: سكتيها يا ماما. انا مش عاوزاها تشوفني ف الحاله دي.
ف مكان اخر. ف شقه سيف
سيف يجلس ع الأريكه ومغمض العينين يعيد كل لحظاته الهادئه الدافئه مع هدي ومريم. فهم كانتا منقذتاه من سوء أفعاله. انه يشعر بالسوء لفقدانهم وخصوصا بهذه الطريقه المؤلمه. تري اين ذهبوا؟ . وأخذ ايضا يتذكر أفعال جنا معه وكم كانت تكرهه. تنهد بعمق. ثم إكتفي من كثره التفكير. صار ببطأ تجاه المطبخ وسند بجسده ع الحائط وجد جنا تحضر الطعام
سيف بهدوء وصوت حزين: أساعدك؟
جنا بإبتسامه: لا. شكرا
سيف وهو عاقد حاجبيه: ايه شكرا دي يا هبله. انتي مراتي
جنا بتكشيره: انا هبله؟ طيب انا مخصماك هه
سيف برتابه: لا متخاصمنيش
جنا بعناد: لا. مخصماك
تنفس سيف بداخله لكي يحاول إرضائها رغم انه ليس ف مزاج جيد قرب منها وقال: انتي حبيبتي وروحي. ليه تزعلي مني وتزعليني معاكي جنا كفايه بعد.احنا مصدقنا بقينا لبعض
جنا بخفوت وعيون بتضحك: ايوه. عندك حق
و احتضنته بحنان
سيف بجد من قلبه: انا بحبك اوي يا جنا
جنا بسعاده وضمته اكثر لها: وانا كمان. مكنتش اعرف ان هحبك موت اوي كده
ثم ظلا يتناقلان الأنظار بين بعضهم البعض. . .
أما عند هدي ف كانت قد خرجت من حجرتها ومريم إحتضنتها بقوه حينها وظلت متشبته بها بقوه وظلت تردد قائله: ماما هو تيف فين؟
وكانت هدي تتجاهلها.
فاطمه بهدوء: متزعليش يابنتي. فوقي كده. انتي لسه صغيره ع الحزن دا
هدي بألم: أفوق؟ أفوق من ايه؟ انا مش عارفه انا غلطت ف ايه ولا الغلط من عندهم هما؟
فاطمه: من عندهم يابنتي. وطيبتك الزياده هي السبب.
هدي بحسره ووجع: اللي واجعني اني متوقعتش من سيف يقسي عليا كده ويشك فيا كده.
فاطمه: متزعليش. المهم دلوقتي نركز مع مريم. مبقاش لينا غيرها. بلا رجاله بلا هم. وبلا جواز بلا نيله
هدي بصوت متعب: عندك حق يا ماما. .
ف شقه سيف. كانت جنا تتألم بخفوت ف الغرفه. وعندما سمعها سيف. إبتعد عن حاسوبه وإقترب منها بقلق
سيف بقلق وحنان: خير يا جنا. مالك؟
جنا بتعب: تعبانه وزهقانه. مكنتش اعرف ان الحمل رخم كده
إحتضنها سيف بحنان وقال بدفء: معلش يا كوكو. إستحملي علشان خاطر إبننا
جنا بإبتسامه طفوليه: لا. بنتنا. انا عاوزه بنوته
ف ضحك سيف بصوت عالي
سيف: اشمعنا بقا
جنا بدلع: علشان اسرحلها شعرها واختارلها هدومها وأخليها أميرتنا الثغنونه.
سيف بإبتسامه واسعه: هتبقي أميره زي مامتها ثم طبع ع خدها قبله.
جنا بسعاده: لا. انا عاوزاها شبهك انت
سيف بضحك: لا. انا عاوزهم كلهم يبقوا شبهك انتي
جنا بألم: اااه
سيف بتوتر: مالك بس!
جنا بتوجع: الحمل تاعبني
سيف بحنان: سلامتك يا قلبي. معلش انا جمبك اهو
جنا بتذمر: لا. انت هتسيبني وتروح الشغل بكره
سيف بهدوء: دا ضروري. اومال هنصرف منين
جنا بتذمر: مليش دعوه. متسبنيش لوحدي.
سيف: خلاص هوديكي عند ابوكي ع ما اجي وابقي اخدك وانا راجع
جنا بسعاده: ماشي موافقه.
سيف بمكر: طيب تعالي بقا هقولك حاجه سر
إبتعدت عنه جنا بمشاكسه: لا. مش عاوزه
سيف بصوت رجولي: ايه مش عاوزه دي يابت
جنا بعناد طفولي: هوسسس
سيف بصوت رجولي: هاتيجي برضاكي ولا اجيبك بالعافيه
جنا بمشاكسه: ب. ا. ل. ع. ا. ف. ي. ه
سيف بضحكه قويه ‘: بتموتي ف المرمطه
فضحكت جنا وأسرعت بالفرار.
ف شقه هدي
فاطمه بحزن: يا حبيبتي قومي اخرجي شويه رفهي عن نفسك بدل الكآبه دي.
هدي بتعب ‘: لا مش عاوزه.
فاطمه بحزن: يابنتي احمدي ربنا. ربنا مبيعملش حاجه وحشه
هدي بخفوت: ونعم بالله يا ماما. الحمد لله
فاطمه: طيب قومي يلا اخرجي برا البيت شويه
هدي بتنهيده: ماشي حاضر. بكره
فاطمه: انتي حره. خليكي كده. .
ف الصباح ف شقه سيف جنا قامت الصبح ولبست وجهزت نفسها وراحت تصحي سيف.
جنا: سيف يلا اصحي علشان توديني عند بابا
سيف بكسل: سيبيني شويه بس
جنا: لا. مفيش الكلام دا. قوم يلا
قام سيف بتعب وتكاسل وقام غير هدومه واخد شاور
جنا بمعاكسه: الله. ايه الشياكه دي
سيف بغمزه: ايه رايك
جنا بدلال: قمر ياخواتي
سيف بضحك: فين الفطار
جنا بدهشه: فطار ايه؟
سيف بصوت أجش: هو ايه اللي فطار ايه. جعان عاوز افطر قبل ما انزل
جنا: هو انا مصحياك علشان توديني ل بابا ولا علشان تاكل
سيف بهدوء: بس انا جعان. وهاجي من الشغل بعد العصر. اكل امتي يعني واكل فين؟
جنا: بس انا معملتش اكل
سيف بغضب: خلاص. ومشي قدامها
جنا: رايح فين
