ممرضة دمـ.ـرت حياتي بقلم شيماء سعيد الجزء الثاني
ثم صرخ فى أولاده …والله لو حصلها حاجة ، ما هعرف حد فيكم تانى .
وفعلا هحرمكم من الميراث،زى ما انتوا عايزين تحرمونى منها ،وحرمتونى قبلها منكم ، لما سبتونى وحيد ، محدش بيسئل عليا ولا بيكلمنى يشوفنى عايش ولا ميت .
ومش بشوفكوا غير كل اول شهر عشان مصرفكوا.
حسبى الله ونعم الوكيل فيكم .
ثم أخرج هاتفه سريعا ،ليتصل بالاسعاف وما أن انتهى ،حتى انحنى إليها ، ورفع رأسها على فخذيه ، وحدثها قائلا بحزن ..فوقى عشان خاطرى ، فوقى يا حلا .
انا مش مستحمل أشوفك كده ، انا اسف ، سامحينى .
اسف عشان معرفتش أربى بجد .
وطلعتهم انايين ميعرفوش غير مصلحتهم وبس .
فهمست نورا لمروة ….ابوكى شكله اتجنن بجد ، دى مش عمايل واحد عاقل ابدا .
والبت دى خطر اوى علينا ، ويارب ما تفوق يا شيخة .
مروة …يارب .
وعندما رأت علا أن الأمر قد تطور وخرج عن السيطرة ، وخشيت أن يراها غنيم ويعلم أنها هى من اخبرتهم بمكانه .
فأسرعت هاربة من موقع جريمتها فى حق حلا .
قبل أن يكتشف أحد أمرها .
وجاءت سيارة الإسعاف لنقل حلا إلى المستشفى ، وصعد غنيم بجانبها .
وأخذ يدعوا الله عز وجل أن ينجيها من أجله .
ووصلت بالفعل إلى المستشفى ، وسريعا اخذوها لغرفة العمليات الخياطة جرح جبهتها .
ثم خرج الطبيب ، فأسرع له غنيم .
غنيم بلهفة …ها ايه أخبارها يا دكتور،طمنى ارجوك ؟
الطبيب …بخير ،متقلقش .
حضرتك والدها .
فشعر غنيم بالحرج قائلا …انا ليها كل حاجة يا دكتور .
الطبيب …طيب احنا لازم نبلغ القسم بالواقعة عشان يشوف مين السبب فى اللى حصلها ده .
فابتلع غنيم ريقه بغصة مريرة قائلا ….اللى تشوفه حضرتك .
بس لو سمحت ممكن ادخل اطمن عليها .
الطبيب …عشر دقايق كده ، تكون فاقت من البنج ونقلناها الغرفة بتعتها.
……….
ولجت كريمة إلى غرفة ابنها تحمل فى يدها طبق إمتلىء بالسندوتشات وكوب من اللبن .
كريمة …انا قولت بتذاكر ومش فاضى تطلع تتعشى معايا .
فقولت اعمل انا السندوتشات ،واجى ناكل مع بعض .
فقام حكيم مسرعا ، وأخذ منها الطبق قائلا …تسلم ايدك يا ست الكل .
اقعدى جانبى ، أنتِ وحشانى كتير .
بقلنا كتير مكلمناش مع بعض .
كريمة …اول ما افتكرت يا واد ، ما انت يأما فى الكلية أو مع صحابك أو تيجى تقفل عليك الباب وتذاكر .
وناسى امك إللى محتاجة تحس بالونس شوية .
فقبل حكيم يدها بحب قائلا …معلش انا مقصر معاكى يا ست الكل بس ، غصب عنى والله .