ممرضة دمـ.ـرت حياتي بقلم شيماء سعيد الجزء الثاني

فتنهدت نادين بغصة مريرة ، فهى قد قررت أن لا تعود إليه مرة أخرى .
ولكن لمعة الفرح فى عين ريان بقدوم والده ، جعلتها تتريث قليلا عن قرراها .

فنظرت لوالدها …فاومىء لها برأسه ،يطمئنها .

فهو يعلم جيدا إنها تحبه ، رغم كل ما يفعله معها .
فقامت لتخرج له ، فقال والدها …استنى انا جى معاكى فى ضهرك ومش هسيبك ابدا .

وهشوف فى عينيه لو صادق وهيحترمك ويتعدل حاله ،هوافق ترجعى .

لكن لو مش ناوى ، يبقا بيت ابوكى اولى بيكى يا نادين .
لمعت عين نادين بالدموع ورددت …ربنا يخليك ليا يا بابا .

ثم خرجوا سويا ، فقطب خالد جبينه وحدث نفسه …الراجل ده هو اللى مقويها عليه ، غير كده الست مفروض تستحمل جوزها مهما عمل ،طالما اخر اليوم بيرجع ليها .

على العموم اهو نراضيه بكلمتين عشان مسمعش منه كلمة تسد النفس وانا مش فايق.

فابتسم ابتسامة صفراء قائلا …اهلا بحمايا العزيز .
والد نادين ..اهلا يا ابنى ، اتفضل اقعد .
خالد ..كان بودى ، بس أنا مستعجل يا عمى معلش ، ثم أشار إلى نادين قائلا …ممكن يا حبيبتى ، تغيرى هدومك عشان نروح بيتنا .
نادين …نروح !
على اساس ايه ؟
ولا برده هترجع ريمة لعادتها القديمة ، وانت مجرد زوج على الورق بس ، لكن ملكش اى مكان فى البيت ،ولا تعرف عنى حاجة ولا عن ولادك حاجة .

وكل اللى تعرفه شغلك والستات الشمال اللى تعرفهم ، والسهر لوش الفجر .
خالد بإنفعال ….وبعدين فى الكلمتين اللى ملهمش نهاية دول .
خلاص يا ستى ، هحاول أفرغ نفسى ليكم شوية .

بس يلا ادخلى لو سمحتى غيرى هدومك ،انا معنديش صبر .
أيقن والد نادين أن خالد كما هو ، لم ولن يتغير .
ولكنه ترك القرار لابنته ، حتى لا تعتقد أنه يريد أن يفرق بينهما .
رنا …بابى حبيبى .
خالد ..حبيبة بابى أنتِ ، يلا ألبسى عشان هخدك الملاهى .
رنا بفرحة بجد !
خالد ..بجد يا قلب بابى.
رنا …يلا يا ماما لبسينى بسرعة ، عشان اروح الملاهى .
ريان …عشان خاطرى يا ماما ألبسى نروح مع بابا .
وانت يا بابا متزعلش ماما تانى .
خالد …حاضر يا ريو .
يلا يا نادين ارجوكِ، ونبقا نكلم فى بيتنا اللى أنتِ عايزاه .

فلم تجد مفر نادين ، سوى الاستجابة لطلبه ، من أجل ابناؤها ، فهم ليس لهم ذنب فيما يحدث بينهم .
فستأذنت والدها ، فأذن لها على مضض .
ولكنه وجه توجيه حاد الى خالد قائلا…بقولك يا دكتور .
بنتى لو جتلى تانى زعلانة ، مش هرجعهالك تانى .
انت فاهم ؟
وياريت تحس بقيمة الجوهرة اللى بين ايديك قبل ما تضيع منك .
فحرك رأسه خالد بنفور مرددا …ان شاء الله .
وبالفعل عادت معه إلى المنزل بعد أن وفى بوعده لأطفاله وذهبوا إلى الملاهى .
……..
عادت حنين الى المنزل بعد يوم شاق فى العمل ، ولكنها لم تشعر بالراحة وغلبها القلق بسبب معاملة طلعت لها .
حنين …ربنا يستر ، انا مصدقت شغل فى مستشفى كويسة كده .
انا مش عارفة ايه بيحصل ، كل مستشفى الاقى فيها عفريت كده .
ربنا يهديه ويبعد عن سمايا.
ثم نظرت إلى هاتفها ، فلم تجد اى اتصال من حكيم .
حنين …يا ترى متصلش ليه ؟
هو قال هيطمن عليا بالليل ،ولغاية دلوقتى متصلش .
وخايفة انا اتصل تكون خالتى جمبه وتسمعه كلمتين ملهمش لزمة .
فالافضل استنى لما يتصل هو .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *