ممرضة دمـ.ـرت حياتي بقلم شيماء سعيد الجزء الثاني
غنيم …ادينى فرصة اكلم حضرتك .
أنا الحاج غنيم ، صاحب المحل .
وحلا كويسة بس وهى ماشية وقعت ، وانا جبتها المستشفى عشان أطمن عليها ، بس هى بخير متقلقيش .
فضربت حنين على صدرها بفزع قائلة …حلا فى المستشفى .
لا أكيد جرالها حاجة وانت مش عايز تقول الحقيقة .
غنيم …والله كويسة وهى شوية رتوش كده واتعالجت .
ولو مش مصدقانى ، تعالى شوفيها بنفسك واطمنى .
حنين …اه طبعا جاية مسافة السكة .
بس هى مستشفى ايه ؟
غنيم …مستشفى التحرير.
حنين …تمام ، مسافة السكة هتلاقينى عندك .
غنيم ..فى انتظارك .
والدة حنين ببكاء.. بنتى حصلها ايه ؟
قولى يا حنين .
حنين….مش عارفه يا ماما ، بيقول وقعت وكويسة
واهدى كده ، لغاية ما نشوف فى ايه بالظبط ،ونطمن بنفسنا .
والدة حنين …طيب انا هلبس وجاية معاكى .
حنين…وهتسيبى بابا لوحده ، مينفعش .
فبكى والد حنين قائلا ….ياريتنى كنت قادر امشى ،مكنتش هنزل حد فيكم فى الوقت ده .
بس أقول ايه ؟
لطفك يارب ، ونجيها عشان خاطرى .
روحى معاها يا أم حنين ، متسبيش بنتك لوحدها فى الوقت ده .
وانا مش محتاج حاجة ولا هحتاج حاجة الا لما أطمن على حلا .
فتقدمت حنين من والدها وقبلت رأسه بحنو قائلة ….ربنا يخليك لينا يا بابا .
ومتقلقش خير ان شاء الله ،ومش بعيد ترجع معانا كمان .
والد حنين …يارب .
ثم ذهبوا مسرعين حيث مستشفى التحرير .
فى ذلك الحين ،كان قد ولج غنيم إلى حلا فى غرفتها بعد أن استافقت .
ولكنها عندما رأته أزاحت بوجهها عنه وأمطرت عينيها بالدموع .
فعز عليه ذلك وانفطر قلبه .
واقترب منها لا يعلم ما يقول ،ولكنه حاول أن يستجمع شجاعته قائلا …حلا اسمعينى ارجوكى ، ومتبعديش وشك عنى .
دى ملامحك الحلوة دى هى إللى حلت أيامى .
بس كل اللى أقدر اقوله ، انك غالية اوى عندى ،ومش هسمح لحد إنك يمسك حتى بكلمة .
ومستعد أبيع كل الدنيا عشانك يا حلا .
بس أرجوكِ متعمليش فيا كده ، وكفاية دموع أرجوكِ .
متصوريش أنا لما بشوف دموعك دى بيحصلى ايه ؟
انا عارف انى ربيت غلط ، ودلعتهم زيادة وعودتهم إنى اجبلهم وكل حاجة بأى تمن ،ومكنتش أعرف يعنى ايه عقاب لما يغلطوا .
وعشان كده اتعودوا أنهم يخدوا وبس ، فطلعوا انانيين ،مش همهم غير مصلحتهم وبس .
بس لغاية كده وكفاية ، ولازم أوفقهم عند حدهم .
وأنتِ أهم حاجة فى حياتى يا حلا .