ممرضة دمـ.ـرت حياتي بقلم شيماء سعيد الجزء الثاني

وشكلها نضيف من مكان غالى ، يا ترى جابت فلوس منين ، كل ده من القبض معقولة ؟
ولا شكلها بتخنصر حاجة من ورايا .
ده يبقى يومها اسود على دماغها .

أنهى عمر وأخيه ومديحة اكل الهريسة بنهم ، ثم مضى بضعا من الوقت ، تقلصت معدتهم وشعروا بحاجتهم إلى الخلاء .
مديحة …ايه بطنى اللى سابت فجأة دى أنا والعيال .
اكيد بت فوزية بصلنا فى الهريسة اللى جبتها .

يخربيتها ، انا غلطانة لو اقولها تجيب حاجة تانية .

وظلت هكذا تتناوب على دورة المياة طول الليل هى وأطفالها .
حتى خارت قواها وسارت بتثاقل إلى غرفة روان ، لتفزعها من النوم قائلة ..أنتِ يا زفتة يلى اسمك روان .
فقامت روان من نومها قائلة بنعاس …ايه فيه ايه ؟
بتصحينى ليه يلى ما تسمى.

فامسكتها مديحة من ملابسها قائلة بحدة …أنتِ شكلك كنتى عايزة تسمينى انا وعيالى ولا ايه ؟

من ساعة ما كلنا الهريسة واحنا مبطلناش ، راحين جايين على الحمام .
روان …يا فتاح يا عليم ، ايه الكلام ده على الصبح .
بسلام يعنى لو عايزة اسمكم بجد ، كنتى زمانكم فى الأرافة دلوقتى ،مش بتكلمينى لسه اهو .
مديحة …امال ايه ؟

بطنى انا والعيال سايبة من امبارح من ساعة ما أكلنا الهريسة .
روان …مهى اصلوا نوع نضيف وغالى بالسمنة البلدى .
وانتوا قعدتوا زى المصروعين وخلصتوها كلها مرة واحدة .
وهى تقيلة على المعدة مستحملتوهاش.
مديحة …فعلا كان طعمها حلو اوى يا بت .
وشكلها غالية ، اوعى تكونى بتخنصرى فلوس من ورايا .
روان …فين يا حسرة ، هو أنتِ بتخليلى حاجة .
هى اه غالية بس الحظ كان عمالين عليها عرض بنص التمن امبارح .
مديحة …طيب كويس .
المهم دلوقتى معندكيش حاجة تمسك البطن شوية ، الا خلاص معدتش قادرة انا والعيال .
روان …لا سلامتك يا مرات ابويا ، اه عندى برشام .
ثم أخرجته من خزينة ملابسها .
واعطاها لها ،خدى بالشفا .
ثم حدثت نفسها ….الهى تولعى وأنتِ وقفة .
ثم نظرت إلى ساعتها ،فوجدت مازال الوقت مبكرا على معاد العيادة .
روان …اعمل ايه دلوقتى ؟
مهو انا مش هطيق اقعد مع الست دى ولا عيالها عقبال ما يجى الوقت .
انا هنزل اتمشى احسن ، ثم رن هاتفها .
فنظرت للشاشة فوجدته امجد ، فتهلل وجهها فرحا .
فرددت …اهلا يا دكتور .
امجد …دكتور دى فى العيادة بس ، إنما لوحدنا انا امجد وبس .
روان بدلال …بس يعنى ميصحش .
امجد …لا يصح ويصح اوى كمان .
روان …ماشى يا امجد .
امجد …الله اول مرة حد ينطق أسمى بالحلاوة دى .
وبقولك لو أنتِ فاضية ،ما تيجى العيادة نكلم شوية قبل الشغل .
شهقت روان وحدثت نفسها ….يخربيتك ده طلع من إياهم .
فما ستفعل معه روان ؟
….
أما حلا فقد جفاها النوم طيلة الليل ،وهى تفكر ما ستفعل ؟
فهى لا تستطيع العودة إلى العمل مع غنيم بعد ما حدث .
فعليها البحث عن عمل آخر لتستطيع العيش .
ولكنها حتى إذا حصلت على عمل آخر .
هل ستستطيع العيش بدون قلب ، فقلبها معه .
وما ظنت يوما أن تبتعد عنه بتلك الطريقة .
ولكن ما باليد حيلة .
ثم اجهشت بالبكاء ، لتسمع أنينها حنين .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *