ممرضة دمـ.ـرت حياتي بقلم شيماء سعيد الجزء الثاني
فاستدارت حلا له والدموع لم تتوقف من عينها قائلة …ا
غنيم متقولش كده ، عشان الكل هيغلطك .
لان مفروض مفيش أغلى من الضنا ، لأنهم مش هيتعوضوا .
لكن انا ممكن تشوف غيرى ، لكن هما لأ .
وعشان كده ، معلش سامحنى أنا مقدرش أقف بينك وبينهم ، وأنا اللى مفروض أمشى .
سامحنى يا غنيم ، لكن مينفعش أدخل وسطهم وهما كرهنى كده .
وفاكرين إنى طمعانة فى حقهم .
عشان كده لازم انسحب من حياتك خالص ، حتى المحل مش هينفع أرجع اشتغل فيه بعد اللى حصل .
إنسانى يا غنيم , وخلينى ذكرى حلوة بس فى حياتك .
….
وأرى حُبَّكَ… بَحراً… فيه… فيضٌ من حنانِ
وعلى شاطئٍ قُربِي… مِنكَ… صالَحتُ الزَّمان
إِنَّما… بُعدَكَ… قَاسٍ… يا حَبيبي… كالعَذابِ
وحَياتِي… حِينَ… تَقسُو… تُصبِحُ الدُّنيا سَراب
وأنا في كُلِّ أَعطَافِي… وفي… رُوحِي أَحسك
نابِضاً… عَبرَ دِمائِي… هاتفاً بالحبِ… لمسك
فاذكُرْ الأشواقَ… وارحمْ في الهوى ضَعفِي بِحُبي
فَعَسى تَجمَعُنا… الأيَّامُ… يا أفراحَ قَلبي
……
شعر غنيم أن الأرض تحت قدمه تهتز وتكاد لا تحمله فأمسك بالحائط وبصوت ضعيف قال ..أنتِ كده هتحكمى عليا بالأعدام ، لإنى هموت فعلا لو بعدت عنك ..
أرجوكِ ، ادينى فرصة تانية ، أثبتلك انى قدها .
وانهم مع الوقت هيرضوا بالأمر الواقع ، وهيتقبلوا وجودك معايا .
حركت حلا رأسها بآسى ثم نفت ….لا مش هقدر أتحمل نظراتهم وكرههم ليا .
غنيم …يعنى ايه ؟
هتخليهم يقدروا يفرقوا بينا ، بحسبك اقوى من كده .
ومش هتتخلى عنى بالسهولة دى.
حلا ..الظروف هى اللى اقوى مننا يا غنيم .
سامحنى.
غنيم بقلب يعتصر ألما ..لا مش هسامحك على قلبى اللى قدمتهولك، وأنتِ رفضتيه .
فبكت حلا ، ولم يستطع غنيم التأثير بها أو الكلام أكثر من ذلك ، لكنه فى قرارة نفسه.
لن يتركها ، فهى مصدر السعادة التى حرم منها لسنوات طويلة ، ولن يتخلى عنها بتلك السهولة .
اثناء ذلك ، ولج إليهما .
حنين ووالدتها بعد أن علموا رقم الغرفة من الاستقبال .
ولجوا بلهفة كبيرة والقلق واضحا على ملامحهم .
والدة حنين ….بنتى حبيبتى ، حصلك ايه بس يا نور عينى ، ثم شرعت فل البكاء .
ليهدئها غنيم بقوله … متقلقيش يا حاجة ، هى تمام .

