خلف الظلال بقلم يسرا مسعد الجزء الثالث
الفصل التاسع عشر
عادت هاله الى منزل صديقتها تكاد لا تصدق اى مصيبه كانت على وشك الوقوع بها
واى نهايه كانت تنتظرها
كانت تسير بخطى متخبطه تحمد الله تاره وتدعوه تاره اخرى بأن يرحمها من عذاب الدنيا
فالموت بات اهون كثيرا لها من هذا الشقاء والعذاب والالم النفسى
وما ان دخلت حتى تهاوت بجسدها النحيل على الاريكه المجاوره للباب
وشعرت بأن قواها قد خارت ولم يعد بأمكانها التحمل اكثر من ذلك فبكت ….
بكت بغزاره …..
بكت وتصاعد أنينها….
بكت واهتز جسدها بتشنجات قويه ..
بكت وصرخت عاليا …
فخرجت لها صديقتها مسرعه فأحتضنتها بقوه واخذت تردد ..لا اله الا الله ..اعوذ بالله من الشيطان الرجيم …وحدى الله يا هاله …وحدى الله ….هاله ….ردى عليا …ردى عليا
وهكذا غابت هاله عن الوعى فالمسافه التى سارتها كانت طويله وشاقه.. ورحله العوده الى المنزل كانت مضنيه
وبعد مرور قليل من الوقت افاقت هاله من غيبوبتها القصيره لتجد صديقتها تبكى بصمت ناظره لها والقلق يعتريها واصابع يدها المرتجفه تلمس بشرتها حتى قالت فى ارتياح : الحمد لله ..الحمد لله خضيتينى عليكى ….قومى …قومى على سريرك
ردت هاله بصوت خافت : مش قادره اتحرك ..مافييش جهد
قالت امانى : قومى هسندك ماتخافييش…قومى
اطاعتها هاله واستندت بجسدها الذى يفوق جسد صديقتها طولا على كتفيها
وتحملها وزن امانى واجلستها على السرير فور دخولها غرفتها ….وقالت لها : انا هروح اجيبلك كوبايه مايه بسكر
وبعد قليل عادت امانى بالكوب تحمله بسرعه خوفا على صديقتها من اغماءه اخرى
وتجرعته هاله تحت حث متواصل من امانى
وبعدما انتهت ساعدتها امانى فى خلع ملابسها والبستها ثيابا مريحه وقالت لها : هروح اجيب الغدا واجيلك …
امسكتها هاله من ذراعها وقالت معترضه: ماليش نفس
امانى : لاء ازاى ..انتى لازم تاكلى مش شايفه وشك مخطوف اد ايه ؟
هاله : انا محتاجه انام ..تعبانه اووى .سيبينى انام يا امانى …واما اصحى هبقى آكل
استسلمت امانى لرغبتها رغما عنها فقالت : خلاص براحتك ولو انى كان نفسى تاكلى عشان ابقى مطمنه عليكى ..نفسى اعرف ايه اللى بيجرالك بتخرجى الصبح زى الفل وتوكالك عليك يارب ترجعى بالمنظر ده …ويوم عن يوم اسوء من اللى قبله
ردت هاله بمراره وقالت : من اللى بشوفه …من اللى بشوفه يا امانى …نفسى ربنا ياخدنى ويريحنى من اللى انا فيه عشان تعبت …خلاص تعبت