خلف الظلال بقلم يسرا مسعد الجزء الثالث
امانى مبتسمه: مالكيش دعوه دى فرحانه بدوشتهم بتقولى عملو للبيت حس …تصبحى على خير يا جميل
هاله : وانتى من اهل الخير
وهكذا دخلت هاله لتنام بجوار ابناءها تشعر بالامان فى احضانهم الصغيره
وعاد رفيق لمنزله بعد منتصف الليل بكثير وقد شعر بالعجب داخله فلم تكن زوجته فى استقباله كما اعتاد
بل انها لم تخاطبه خلال الساعات الماضيه وتسأله عن مكانه فظن انها قد عادت من زياره والدتها متعبه وتوجهت للنوم
فاتجه الى غرفه ابناءه ليطمئن عليهم فلم يجدهم …بل وجد ان الدولايب مفتوحه على مصراعيها وخاويه فاتجه مسرعا الى غرفه نومه ليجدها على نفس الحال ..
اخرج رفيق هاتفه النقال واتصل بزوجته وهو يشعر بالقلق ينهش عظامه …لكن منى لم ترد على ايا من اتصالاته المتكرره
فأمسك بسماعه الهاتف الارضى واتصل بمنزل حماته فردت الاخيره قائله : ايوه يا رفيق
قال رفيق قلقا : منى عندك يا طنط
ردت الام بصوت جاف : ايوا عندى
قال رفيق بعجله : طيب مابتردش على التليفون ليه …وبعدين لمه هدومها هيا والولاد ليه …هيا ماقلتش انها هتبات
قالت الام بجفاف : اللى بيبات يارفيق مش بيلم هدومه كلها ..منى سابت البيت وطالبه الطلاق ….ومش هتتنازل عنه
قال رفيق متعجبا : طلاق !!!! ليه …ماهى نازله الصبح كنا كويسين ..على آخر الليل تطلب الطلاق ..ايه الجنان ده ومش مفروض حضرتك تعقليها
الام بصوت قاس : والله بعد اللى سمعته منها …المفروض انت اللى تعقل ….
رد فيق متعجبا : يعنى ايه ؟
الام بتقزز: والله روح كده واخطف رجليك لاوضه مكتبك وشغل الدى فى دى وانت تعرف
شعر رفيق كأنما ماءا حارا صب فوق رأسه صبا فخلع سترته على رغم بروده الجو
وحاول ان ينطق ان يستجمع كلماته الا ان حماته قد قاطعت محاولاته المستميته قائله : زى مادخلنا بالمعروف …نخرج بالمعروف …صدقنى ده احسن عشان خاطر الولاد ..مع السلامه يا رفيق
سقطت السماعه من يد رفيق وخارت قواه وجلس ارضا محملقا امامه فى الفراغ ثم تذكر انه قبل خروجه ترك بالفعل الاسطوانه بالمشغل …فأخذ يضرب بكفه على جبهته واخذ يردد بصوت غاضب : غبى ..غبى ..غبى …كله منك يا سالم الخراب …كله منك
وفى صباح اليوم التالى اتجه حاتم الى مقر عمله وتوجه الى غرفه زميله بقسم الشرطه ” امير”
وما ان دخل غرفته حتى قال له بصوت قاطع : عملت ايه فى التحريات اللى طالبتها منك يا امير