خلف الظلال بقلم يسرا مسعد الجزء الثالث
التفت اليها سالم ونظر لها غاضبا وقال : روحى يا هاله ….روحى لولادك…..
سقطت دموع هاله بغزاره وقالت بصوت مرتجف : مش عاوزنى معاك ؟
نظر لها سالم بعين فارغه وقال بصوت جاف : ماينفعش تكونى معايا …انتى مكانك مع ولادك
لم تتحمل هاله الرفض القاطع الذى القاه بوجهها
وقامت واتجهت بخطوات واسعه الى الباب
واستدارت لتلقى عليه نظره اخيره فوجدته كما رأته لاول وهله منصرفا عنها ينظر الى النافذه ..وقد حلقت عيناه بالسماء المظلمه
وانصرفت حزينه بائسه وهى لا تعلم ان قد اصطحبت قلبه معها ..وتركت له دمعه حبيسه بعيناه ….
زفر سالم بقوه عند انصرافها ونفض عنه الغطاء والتقط هاتفه وخاطب احد رجاله وامره بسرعه الحضور لاصطحابه
واستقلت هاله المصعد وهى تحاول السيطره على دموعها المنهمره دون جدوى
حتى وصلت لمدخل المشفى الرخامى ونزلت الدرج الواسع بخطوات سريعه ..هاربه
وسارت مسافه ليست بالقصيره حتى سمعت زمور سياره يتعالى يخترق أذناها
فأفسحت هاله الطريق متذمره مردده بعصبيه : اتفضل ما الشارع واسع
رفعت هاله انظارها الغاضبه للسائق وقابلت عيناه الناريه بشىء من الصدمه
فأمرها بصوت صارم : اركبى
رواية خلف الظلال.
بقلم يسرا مسعد.