ممرضة دمـ.ـرت حياتي بقلم شيماء سعيد الجزء الثاني

الحاج محمد …تعمل نفسك تعبان وجايب اخر نفسك ومش قادر تكلم خالص ، بس مفتح عينيك واول ما تشوفها تتهته بس ،وبعدين تروح مغمض عينيك تانى .

وتخلينى أنا أكمل بقا التمثيلية الحلوة دى .

فضحك غنيم …ده انت طلعت مخرج جامد اوى وانا معرفش.
الحاج محمد ..اه يا سيدى ، بس عد الجمايل.

الحاج غنيم ..عيونى بس يحصل .
ثم مرت عدة دقائق وإذ بالباب يفتح عليهم ، لتندفع حلا فى اتجاه غنيم وكأنها لا ترى غيره فى الغرفة .
تهلل وجه غنيم لرؤيتها ولكن غمزه الحاج محمد ، فتجمدت ملامحه وسكن ولم ينطق .

حلا بفزع ..غنيم ، مالك ، فيك إيه ؟
وايه حصلك ،وليه كده ؟
رد عليا أرجوك .
ثم انهمرت دموعها كالشلال فتقطع قلب غنيم .

وود لو مسح تلك اللألىء بأصابعه ولكنه تماسك ،وحاول أن يتحدث كما أشار عليه محمد ، بكلمات غير مفهومة .
لتفزغ أكثر حلا .
حلا …ايه للدرجاتى ، انت تعبان .
ثم وقفت قائلة ..طيب فين الدكتور ؟
يقولى مالك ؟
وهنا تحدث الحاج محمد قائلا …تسمحيلى بكلمة يا آنسة حلا .
فالتفتت له حلا متعجبة ، فهى لم تلاحظ أحد معه فى الغرفة لإنشغالها وقلقها على غنيم .
حلا …ايوه ، بس حضرتك مين ؟
الحاج محمد …انا اخ وصديق لغنيم .

وانا اللى جبته هنا لما اتصل بيه وقال الحقنى انا تعبان اوى وبموت .
ولولا ستر ربنا كان راح فيها .
حلا بذعر …بعد الشر ، بس هو عنده ايه وازاى حصل ده ؟
وليه ؟
الحاج محمد …معلش تسمحيلى ادخل فى حياتك .
فاومئت حلا رأسها …اى نعم .
فحدثها بقوله …حضرتك السبب .
صعقت حلا وقالت …انااااا ازاى ؟
الحاج محمد …رفضك للجواز منه ، هو وصله للحالة دى .
وخلته يستسلم لفكرة الموت لغاية ما جاله جلطة من الحزن ،وكان ممكن يروح فيها لا قدر الله .

حلا بغصة مريرة. …بس انا غصبا عنى .
الحاج محمد …عارف ، بس للاسف لو حضرتك أصريتى على موقفك ،الراجل فعلا قلبه ضعيف ،ويعلم المرة اللى فاتت فى العقل المرة الجاية تكون فى القلب لا قدر الله وساعتها يبقا الله يرحمه ويموت شهيد حبك .

فصعقت حلا وتركته وأسرعت إلى غنيم وهمست له بحب …انا موافقة على الجواز يا غنيم ، موافقة عشان مخسركش واكون انا السبب .
مش هتحمل ده ،قوم عشان خاطرى ارجوك .
فابتسم غنيم وهمس ..بجد !
فأسرع الحاج محمد بقوله …الله اكبر ولله الحمد .
شوفتى دخلتك عليه عملت ايه ؟
اهو اول كلمة ينطقها كانت ليكى .
الف مبروك ، ربنا يتمم بخير ويسعدكوا .
ثم غمز له الحاج محمد وتابع قوله…طيب انا هروح اجيب اى حاجة من الكافتيريا ، عشان ريقى نشف معاه.
وهرجعلك تانى يا حاج غنيم .
وهذا ليتيح لهم الحديث سويا .
وعندما خرج الحاج محمد .
غنيم بحب وشوق …بحبك .
فافترشت حلا بنظرها الأرض خجلا ثم همست …وانا كمان .
وصدقنى كان غصبى عنى اللى حصل ، بس عشان مكنتش قادرة أشوفك بتخسر ولادك بسببى .
غنيم ….مين قلك كده بس ؟
مش هخسرهم ولا حاجة ، وانا فكرت فى حاجة ، وان شاء الله تعجبك وتوافقى عليها .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *