ممرضة دمـ.ـرت حياتي بقلم شيماء سعيد الجزء الثاني

كان طلعت فى انتظار قدوم حنين للمستشفى ، وأخذ يسير فى طرقات المستشفى متلهفا لرؤيتها .
فتسائل …ايه مالك يا طلعت ؟
الموضوع بدء لعبة مش اكتر زى لعبك اللى متعود عليها .
وان كل حاجة حلوة لازم تاخدها من ايد صاحبها .
ده طبعك من وانت صغير ،ومش بترتاح غير لما تاخدها .
وبعدين ترميها ، بس المهم تخدها وخلاص .
لكن لدرجة ، انك تكون منتظرها على أحر من الجمر بالشكل ده ، ومش على بعضك ومش مركز فى شغلك .
ده مش طبيعى ابدا يا طلعت .
لااا انت مش كده ، ومش بتاع حب ولا عمرك كنت ضعيف ابدا .
والحب ضعف ،متخلهوش يتملك منه للدرجة دى .
…ايوه لا انا مش بحبها ،ده مجرد اعجاب بس ببنت حلوة ،متمردة ومش ميالة ليك ، لأنها بتحب واحد تانى.
وهو ده اللى شدك ليها مش اكتر .
لكن هو مش حب ابدا .
…ثم ردد
لكن انا فعلا مش عارف أسيطر على نفسى ، وعايز أشوفها بجد وإملى عينى بيها .
هى اتأخرت ليه كده ؟
ثم لمح طيفها من بعيد ، فابتسم ولمعت عيناه وتقدم منها .
لتجده حنين فى مقابلتها ، فتضم شفتيها قلقا ثم تحدث نفسها …هو ايه ده ،هو زى العفريت هيطلعلى فى كل حتة فى المستشفى ولا ايه ؟
ثم وقفت بمقابلته وافترشت بنظرها الأرض خجلا ، فتحولت وجنتيها للون التفاح ، فتأثر قلب طلعت أكثر .
طلعت بإعجاب …هو لسه يا اخواتى بنات بتكسف كده وخددوها تحمر من الكسوف .
هتجننى البنت دى ، وتخلينى اتعلق بيها اكتر .
ثم همس لها …حنين ، اتأخرتى ليه ؟
انا كنت مستنيكى من بدرى .
حنين بخجل …اسفة يا دكتور طلعت ،اختى كانت تعبانة شوية بس .
طلعت ..الف سلامة عليها ، طيب مجبتهاش تكشف ليه هنا ؟
المستشفى تحت امرها فى اى وقت ، أنتِ بس تأمرى يا حنين وانا أنفذ.
ابتسمت حنين بحرج وحدثت نفسها …وبعدين معاه ده ؟
مش عارفه وهو ليه مهتم بيه اوى كده ؟
مهو لو بتاع بنات ، كنت قولت هو كده مع الكل ، وزيه زى خالد عايز يوصل لحاجة فى دماغه وخلاص .

لكن المشكلة أنه مش كده مع كل البنات ، بالعكس صارم وجد اوى ،والكل بيخاف منه على عكس خالد تماما .
امال ماله معايا كده ليه ؟
معقول يكون يعنى حبنى ؟
بس ازاى بسرعة دى ؟
هو الحب سهل كده ؟
وليه اصلا يحبنى ، انا اصلا فى الشكل عادية مش جميلة اوى ،وكمان على قد الحال وهو دكتور كبير .
فيبصلى على ايه مش فاهمة ؟
وكمان ياريت قلبى خالى ، لكن أنا قلبى متعلق بـ حكيم .
مفيش غيره فى قلبى ولا بشوف بعينيه غيره .
فياريت ميطلعش حب ويكون مجرد اعجاب عابر يزول مع الوقت .
حنين بخجل ..مش عارفه اقول لحضرتك ايه والله ؟
بس يعنى تسلم كلك ذوق .
ثم رن هاتفها من حكيم .
فشعرت برجفة تنتاب جسدها كأنه يحدثها لأول مرة ، فمجرد اسمه على الهاتف يسعد قلبها ويجعله يتراقص مع نغمات الهاتف .
فابتسمت بسعادة واستأذنت طلعت بقولها..
بعد اذن حضرتك هرد على المكالمة وانا فى طريقى لقسم الجراحة .
شعر طلعت بالغيرة عندما رآها تبتسم لرؤية من على الهاتف وظن أنه هو ابن خالتها ولكنه اومأ برأسه خجلا ..اى نعم تفضلى .
فتقدمت بخطوات عنه حنين ثم استجابت لـ حكيم قائلة …حكيم ازيك ؟
حكيم بعاتب …ايه يا حنون ، دى تانى مرة ارن عليكى .
مش بتردى ليه يا قلبى بسرعة ؟
مينفعش كده ، انا بقلق عليكى بجد .
ابتسمت حنين لذلك المحب قائلة ….معلش يا حكيم ، انت بترن وانا فى المستشفى ،ومعايا ناس ، فعقبال ما بعدت عنهم شوية ، عشان اعرف اكلمك .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *