دوبلير بقلم فاطمة على محمد الجزء الأول

سحب “أحمد” نفسًا عميقًا وهو يسترخي في مقعده مغمغمًا بهدوء :
– لأ عايز تشرب شاي.

الفصل السادس.
المقهى الذي يرتاده “أمجد” والذي كان يحتل أحد أركانه بطاولته المخصصة دائمًا له في مثل هذا التوقيت. صفت “داليدا” سيارتها أمام مبنى المقهى وهي تغمغم ببعض السباب والضيق من هذا المغرور قبل أن تترجل عن سيارتها موصده إياها ووالجة إلى الداخل لتجد أحد نُدُل المكان يستقبلها بابتسامة خفيفة مرددًا بتساؤل :
– أستاذة “داليدا الشهاوي”؟

رفعت أحد حاجبيها بدهشة وهي ترمقه بسخط مرددة :
– أفندم.

أشار النادل بإحدى يديه نحو الداخل ومازالت ابتسامته تزين ثغره وهو يردد بحفاوة :
– أستاذ “أمجد” في انتظار حضرتك.. يا ريت تتفضلي معايا.

تمتمت “داليدا” بحنق وضيق وهي تبتسم ابتسامة خفيفة مرددة :
-اتفضل.

وتبعت النادل إلى الداخل لتجد “أمجد” محتلًا رُكنًا مميز حقًا يستطيع من خلاله كشف أغلب زوايا المقهى. أشار بيده نحو المقعد المقابل له مرددًا بابتسامة هادئة :
– اتفضلي.. تحبي تشربي إيه؟

هدوء المكان وأناقته أثلج غضبها وحنقها، لتجد ابتسامتها تنفرج رغمًا عنها، لتجذب مقعدها جالسة أعلاه وهي ترفع أنظارها نحو النادل مرددة بنبرة هادئة : -بيناكولادا.

أومأ لها النادل بابتسامة خفيفة وهو يغادر لإحضار مشروبها، لتلتفت هي بأنظارها نحو “أمجد” الذي كان يرمقها بنظرة مبهمة. تنهدت بهدوء وهي تضع هاتفها أعلى الطاولة بعدما قامت بتشغيل خاصية التسجيل به وهي تردد بجدية :
– نقدر نكمل الإنترڨيو، هما كام سؤال وأقفل المقال.

ارتشف رشفة خفيفة من قهوته وهو يسترخى بجلسته مشيرًا بيده نحوها كعلامة بدأ مرددًا بأريحية :
– اتفضلي.. سامعك.

ما أن أنهى كلمته وكادت هي تطلق سراح سؤالها حتى عمت بعض الفوضى المكان، ليلتفتا نحوها فإذا ببعض الفتيات تركضن نحوه بسعادة مهللين :
– أستاذ “أمجد الصواف”.. إحنا بنحبك قوي.

قابلهم “أمجد” بابتسامة واسعة وهو يردد بود كبير :
– ميرسي.. وأنا كمان بحبكم.

شهقت إحداهن بسعادة وهي تقترب منه هاتفة بلا تصديق :
– أنا مش مصدقة عنيا، حضرتك قدامي وشايفاك.. أنا من الفانز بتوع حضرتك، وقريت كل رواياتك.

اتسعت ابتسامة “أمجد” وهو يردد بسعادة :
– وإيه رأيك فيها بقا.

هتفت الفتاة بتهليل كبير :
– تحفة جدًا.. بحس إني شايفة الأحداث قدامي، وكمان الشخصيات تحفة، وعمري ما قدرت أتوقع صح.. دايمًا بتخالف توقعاتنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *