دوبلير بقلم فاطمة على محمد الجزء الأول
كمن كانت تنتظر صافرة البداية لتتعالى شهقاتها بقوة وهي تردد بعتاب لائم :
– ده وعدك ليا يا “مروان”؟.. أول مرة ما يوم ما اتجوزنا أحس إن بابا اتوفى، أول مرة أحتاج حد أشتكيله وملاقيش.
كلماتها خنجر مسنون شق صدره منغرسًا في صمام القلب، ليتضاعف ندمه وتوسله بالصفح والغفران، وينزلق بسيقانه أرضًا ملتقطًا يدها يلثمها بندم شديد مغمغمًا :
– والله آسف، وعمري ما هزعلك تاني أبدًا، ولو حصل كده تعالى اشتكيني لنفسي وأنا
هجيبلك حقك.
هزت رأسها بحزن وأحداقها تلتمع بالعبرات مغمغمة بتحذير :
-إوعى تسيبني زعلانة كده تاني.
أومأ لها برأسه بموافقة وهو يدنو من يدها ثانية يطبع قبلة طويلة بظهرها قبل أن يحاصر إصبعها بخاتم ماسي ساحر وهو يردد بتمني :
– يارب ذوقي يعجبك.
نهضت من مجلسها وهي ترفع يدها أمام وجهها محدقة الخاتم بسعادة قبل أن تتقافز كطفلة صغيرة وتلقي بجسدها بين ذراعيه مشددة من احتضانه بقوة بعدما نهض هو من جلسته، تقافزت الأطفال بسعادة مهللين وهما يصفقا بأيديهم مودعين غيمة الحزن والشجن، ومستقبلين صحوة السعادة والفرح.
#فاطمة_علي_محمد
#دوبلير
