دوبلير بقلم فاطمة على محمد الجزء الأول
التفتت نحوه “رقية” باستجداء بعدما تعرفت إليه من تلك الصورة الصغيرة التي تُزين غرفة “هيا” لتهتف ببعض الراحة :
-أستاذ “مروان”.. الحمد لله إنك هنا، دكتورة “هيا” جوه، لو سمحت ساعدها.
اتسعت عينا “مروان” صدمة وهو يحرك رأسه بلا تصديق قبل أن يدفعهم بعيدًا عن باب الغرفة ويدفعه بقوة عابرًا إياه إلى الداخل. تيبست أقدامه وتسمرت بأرضها وهو يحدج جسدها المفترش لأرضية الغرفة وهذا الشاب جالسًا بطرف الفراش يحدقها بأعين جامدة، فارت الدماء بعروقه حينما لمح هذا الجمود يسيطر عليه ليركض نحوه متخطيًا جسد زوجته، قابضًا على تلابيبه ومنهالًا عليه بسيل جارف من اللكمات المتتالية.
*****************
كان “أحمد” بمكتبه يحتل مقعده وهو ينفث دخان سيجارته في الهواء رامقًا “عبد الرحمن” أمامه وهو يردد بصرامة وغموض :
-الهجوم مع الليل، يكون الجو أهدى والناس دخلت بيوتها.. أنا هطلع أنا العملية دي بنفسي، في الوقت ذاته يكون معاك قوة وبتقبض على الصيدلي.. ساعة الصفر لينا إحنا الاثنين واحدة يا “عبد الرحمن” مش عايز أي تأخير ولو ثانية واحدة.
أومأ له “عبد الرحمن” برأسه بموافقة وهو يردد بجدية :
-أوامرك يا فندم.. بإذن الله نقبض عليهم ونقفل الق\ضية المعقربة دي.
زفر “أحمد” زفرة قوية وهو يردد بهدوء :
– شغل شهور وأيام طويلة.. كنا كل ما نقرب منهم نرجع تاني لنقطة الصفر.
تنهد “عبد الرحمن” بقوة وهو يهتف بحنق شديد؛
-أنا كل ما أفتكر كل مداهمة عملناها وطلعت في الفاضي أبقى نفسي أمسك الحيوان ده وأديله طلقة في نص راسه.
انفرجت ابتسامة جانبية متهكمة بفم “أحمد” وهو يفرك بقايا سيجارته بمنفضة السجائر خاصته مرددًا بنبرة عميقة :
– وقته جاي.. اتقل انت بس.
استرخت خلايا جسد “عبد الرحمن” تلقائيًا وهو يردد ببعض من التشفي :-أهي كل التسجيلات بإذن نيابة أهو، لما نشوف هيخرجوا منها إزاي؟
ضغط “أحمد” الزر جواره مستدعيًا العسكري الذي ولج مؤديًا تحيته المعتادة، ليردد الأول بهدوء :
– اتنين شاي مظبوط يا ابني.
أومأ العسكري الذي جاهد للتسمع لحديثهما برأسه بموافقة وهو يردد بتحية عسكرية :
– أوامر سيادتك يا فندم.
واستدار مغادرًا، ليردد “عبد الرحمن” مستنكرًا:
– أنا مش عايز أشرب شاي.