دوبلير بقلم فاطمة على محمد الجزء الأول
الفصل الخامس.
وضع الشاب الكاميرا بحقيبتها الخاصة وهو يجمع بعض متعلقاته مرددًا بابتسامة واسعة :
-العفو.. حضرتك كنت متعاون جدًا.. مجرد ما هخلص الصور هبعتلك نسخة واتس آب.
أماءَ له “أمجد” برأسه التي استقرت وجهتها نحو “داليدا” والتي رمقها بنظرة مبتسمة مرددًا :
– تمام.
ونظف حلقه بلسانه وهو يُطلق تنهيدة عميقة قبل أن يتجه نحوها محررًا ابتسامة ماكرة. أما هي فكانت تلهو بجوالها عندما توقف أمامها مباشرة لترفع أنظارها نحوه بابتسامة خفيفة مرددة وهي تنهض من مقعدها :
– أهلًا بيك يا أستاذ “أمجد”.. بكرر اعتذاري تاني لانفعالي المرة اللي فاتت، بس أوعدك إنها مش هتتكرر وهعمل إنترڨيو محترم.. أستأذن حضرتك تقعد بس ربع ساعة.
رفع “أمجد” يُمناه أمام وجهه يخطف نظرة سريعة علي ساعة يده مرددًا بجدية :
– للأسف ده ميعاد القهوة بتاعي ولو فوته بأريف طول اليوم.
هزت “داليدا” رأسها خفيفًا وهي تردد بهدوء :
-ممكن حضرتك تطلب القهوة تجيلك هنا، أو تأجل ميعادها بس ربع ساعة.
خطى “أمجد” نحو الخارج بلا مبالاة مرددًا بثبات :
– للأسف على ما توصل هنا هتكون بردت، وأنا مبحبهاش باردة، وبعدين الكافية قريب من هنا.. خمس دقايق بالعربية.
هرولت خلفه تتبع خطاه بصدمة تعتلي معالمها وهي تردد بحنق شديد :
– بس حضرتك اللي حددت الميعاد ده.
كان قد وصل إلى سيارته ضاغطًا زر جهاز التحكم بها وهو يردد بثبات أقوى :
– بس محددتش المكان، وكمان ملغتش الميعاد.. تقدري تركبي معايا العربية يا تحصليني بعربيتك.
كانت أخره كلماته تدوي بأرجاء سيارته قبل أن يوصد بابها برفق منتظرًا للحظات لم تدم طويلًا وكان قد انطلق بها.
ألجمتها الصدمة للحظات وهي تتابع أثر سيارته بفاهٍ فاغرٍ وأحداق متسعة متمتمة بسباب :
– يا حيوان.
ليُخرجها من صدمتها هذه تلك الرسالة التي أُعلن عن استلامها بنغمة مميزة، لترفع هاتفها أمام وجهها وتفض سطور هذه الرسالة التي لم تكن سوى مشاركة لموقع المقهى الذي يرتاده “أمجد”.
زفرت زفرة قوية وهي تشدد على خصلات شعرها بقوة راكلة الأرض بإحدى قدميها مغمغمة بوعيد :
– ماشي يا كاتب الغبرة انت.. إما وريتك.
واتجهت نحو سيارتها تستقلها وتنطلق مسرعة إلى الموقع المُشار إليه.
**************”
كانت “هيا” بغرفتها بقسم الحروق بالمشفى تستلقي بظهرها إلى ظهر مقعدها باسترخاء تام بعد يوم عمل شاق لها، لتتعالى طرقات خفيفة بباب الغرفة فأردف بخفوت متكاسل :
-ادخل.