أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الثالث

أروى بإيماءة: عندك حق.. وتفكير آبيه معاذ إنه يأجر الشقة بتاعتنا ويعملها عيادة ده اقتراح عبقري!
بلال بتأكيد:
_ فعلا.. أخيرًا ابتدى يمشي في الأتجاه المظبوط في علاقته هو وبيسان..!
ثم أستطرد:
لعلمك أنا ماكانش عاجبني موقف دكتور معاذ من الأول.. اختك كانت شارية وراضية بيه .. ماكانش له لازمة الفراق من أصله!!!

عانقته متمتمة وهي تترقب إجابته:
طب لو كنت مكانه كنت اتصرفت ازاي يا بلال؟ كنت هتسيبني؟؟

ضمها إليه بشدة هاتفا بقوة وكأنه يمهد لقوله:

على جثتي كنت أسيبك!! أنتي حبيبتي وحياتي كلها ومادام اتجوزنا وبنحب بعض بجد، يبقي قدرنا واحد وكل اختبار من ربنا لازم نخوضه سوا..!
مستحيل افرط فيكي بسهوله!!
ده غير إني كنت هكون أناني فوق ماتتصوري في حبك واتمسك بيكي بكل الطرق، ومش هسيب لعقلي مجال يبعدني عنك وهسيب السلطة الكاملة لقلبي انه يحبسك جواه.. ومايطلقش صراحك إلا في حالة واحدة بسسس… إنك انتي اللي تطلبي الفراق..!

صامته تتأمله بحب ، تحاول استجلاب كلمات توازي روعة إحساسه بها وعشقه لها فلم تجد!! لا توجد كلمات تنصف روعته بنظرها .. ولكن ستكافيئ هذا العاشق بطريقة لا تليق إلا به!!

ستلتحم روحها قبل جسدها بقلبه وبين ضلوعه ، لتجدد عهدها معه .. هي له وملكه إلى الأبد!

******************

أتصالح مع نفسك يا بهاء .. واجه مخاوفك بشجاعة
آمن جواك أن العفو والسماح مش معجزة .. ربنا كريم وعادل ، يمكن يكون غفرلك وأنت لسه غرقان في دوامة ندمك .. زور قبر أمك وقولها اللي في قلبك هتحس بيك .. أوصل صلة الرحم من تاني يا ابني، واسترضي اللي زعلان منك واعمل اللي عليك!

صدقني لو عملت كل ده.. هتلاقى سجدة!!!
وهتشوف بشرى من ربك تداوي وجعك، تروي عطشك وتحيك من تاني يا بهاء!!

تجول بعقله كلمات العمة منذ عودتها من القاهرة
يشعر وكأن كلماتها لغز يحاول فك طلاسمه!!

ويتعجب ذاك الشعور الغريب الذي مازال يصاحبه وأثر رؤياه المبهجة بوالدته وهي تجلس بمسكنهما القديم وتطلق تجاهه عصفوريها.. شيء غريب يعبث باعماق نفسه ، وكأن خيرًا ما يلوح بالأفق..!

القاهرة!!

لما لا يعود لمسقط رأسه ؟! فلم يزور قبر والدته مرة واحدة منذ وفاتها ، أو يذهب لشقتهما ويحاول التواصل مع زوجة خاله أو السؤال عنها..!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *