أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الثالث

يا ابني أفهم ..أنا اصلا متجوزتش بيسان!!

مفاجأة أخرى زلزلت معاذ، حتى أنه شعر أن روحه تترنح قبل جسده ، فلم يعد يدري ماذا يفعل وأين الحقيقة .. إذا لم تتزوج بيسان قاسم .. من تزوجت أذًا وانجبت وعد ؟؟؟؟؟؟

قاسم وهو يحاول ايضاح الأمر زوجته :

أنا فعلا يا رانيا من حوالي 3 سنين كنت خاطب واحدة أسمها بيسان ، بس اللي مايعرفوش معاذ ، إني سبتها يوم عقد القران ، يعني ما اتجوزتش غيرك انتي ولا عندي وأولاد غير أبننا عمر .. صدقيني يا رانيا هي دي الحقيقة ، معاذ سافر وقتها، عشان كده مايعرفش حاجة ..

قرأت سطور الصدق بعينه وهو يترجى تصديقها له ..
وهي أقدر من يفسر نطرات زوجها، وتقسم انه ليس بكاذب، نعم قاسم لا يقول سوى صدقًا..!!

أدارت وجهها تجاه ذاك الصامت بذهول سكن تقاسيم وجهه، فوجدته بحالة يرثى لها من الصدمة، حقًا أشفقت عليه ، وأيقنت أن هناك الكثير يجهله هذا الرجل!

فقالت بحكمة من أدركت الحقيقة كاملة:

ماشي يا قاسم .. أنا هرجع البيت أنا وعمر، وهستناك تيجي تحكيلي كل حاجة كنت مخبيها عن الموضوع ده!!

غادرتهما، فالتفت قاسم لمعاذ قائلا:

أظن أننا لازم نقعد في مكان ونتكلم .. لأن واضح إن في تفاصيل كتير غايبة عنك ، واعتقد من حقك تعرفها!

*******************
مستلقيه بفراشها، تجاور صغيرتها وهي تداعب خصلات شعرها القصير وتتأملها بحنان وذهن شارد متسألة، كيف كانت ستعيش بدونها؟!
كيف كانت ستتحمل حزنها، بعد أن تركها معاذ وسافر بعيدًا ، وقطع كل أمل داخلها بأن تتشابك كفوفهم مرة أخرى!!

أحتصنت صغيرتها لتستمد منها القوة، والذكرى تلوح بعقلها وكأنها حدثت بالأمس القريب، وليس من ثلاث سنوات كاملة!!
يوم عقد قرانها هي وقاسم!!
حين أتي لوداعها معاذ متمنيًا السعادة والراحة لهما..!

أي راحة بعد أن تركها تغرق بدوامة الضياع والندم والحزن.. ستظلم معها إنسان لم يقدم لها سوى مشاعر صادقة!
ماذا جنيت ياقاسم لتقترن بمثلى؟!
قلبي وروحي يسبحون بفلك غيرك دون إرادتي!
يعاندون عقلي بالعودة لزمام سيطرتي عليهم!

وكأنه سمع حديثها الخفي!!
اقترب ظله وغطى كل محيطها وصوته يطلق سهام العتاب، فتُرشق تباعًا بعمق ضميرها المعلول!

قاسم!!
لفظتها بعد أن تبينت أنه هو من يقف قبالتها، ويطالعها بنظرات تكاد تحرقها..!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *