أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الثالث
فبعد أن احتال عليها وأخافها أنها لو ظلت، ستتعرض لأذية أحدهم ، وافقت على توصيلها لبيتها بأمان .. فكيف تصورت تلك الحمقاء أنه يمكن تركها بمفردها في مكان خالي بوقت متأخر من الليل.. وحمد ربه على تلك المصادفة حيث ذهابه لحضور زفاف أحد أصدقائه ورؤيتها ثم تتبع سيارتها التي غادرت سريعا دون أن تسنح له فرصة للحديث معها..!
لم ينسى أخر لقاء بينهما ، وكلماته القاسية، شعر بالذنب تجاهها فلم تستحق كل ما وصفه بها ، ولكن غضبه اعماه حينها ، ربما لأنها امتلكت حيز كبير بقلبه لم يكن يدركه بعد ، فكر ان يبحث عنها ليعتذر ، ولكن غلبه غضبه منها ، فتناساها وأنشغل بمشروعه هو وبلال ، والذي جاهدا كثيرا كي يصلوا لما وصلا إليها بعرقهم وسعيهم ونيتهم الحسنة!!
أنتشل نفسه من شروده القصير، ونظره لإسوارتها اللامعة ، وارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتيه وهو يتذكر كذبتها أنها مخطوبة .. لم تدري الحمقاء أن أصابعها خالية من خاتم أحدهم، هذا ما لاحظه وهي تجاوره حين أوصلها..!
ولقد تحرى عنها فيما بعد وعلم كل شيء وتأكد أنها مازالت عزباء!. ألتمعت عيناه ببريق عابس وهو يعد نفسه بأن ينول لقاء أخر معها..!
********************
” أيوة يا عم .. فستانك ولا الأميرات يا ست رورو ”
أروى بتعجب : فستان. أيه يابيسان؟
_ فستان زفافك يابنتي .. بلال جابه دلوقتي هو وفستان وعد .. بجد إنسان كله ذوق و………… ..
أنتفضت أروى مهللة : هو بلال جه برة ؟!!””
وهرولت دون انتظار بيسان لتخبرها بعدم حضوره !
بحثت عنه ولم تجده ، فسمعت بيسان من خلفها :
يابنتي بلال ماجاش .. هو بعته مع واحد من اللي شغاليين معاه!!
أنطفأت فرحتها بعد علمها أنه لم يأتي ، فمنذ حديثها الفظ معه أمس .. ولم يحدثها قط، حتى ولو رسالة بتطبيق الواتس كما عودها قبل نومه ، تجنبها تماما
وما أحزنها أكثر الآن ، إبتياعه نفس الفستان الأخير الذي أختارته مع نسخة مصغرة منه لوعد ابنة بيسان! .. غلبها بحنانه واهتمامه حتى بخصامهما..!
كم تلوم نفسها على ما قالت له ، لا تشعر بأي سعادة وهو غاضب منها .. كيف تراضيه لا تدري!
بيسان بعد أن لاحظت شرودها : مالك يا أروى في حاجة مزعلاكي حبيبتي؟
_ أبدا مافيش حاجة !
_ على بيسو اختك بردو ؟ تعالي نقعد سوا ونتكلم
