أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الثالث
عبرت للداخل فوجدت نفس السيدتين يغادران غرفة الكشف وقد لاحظت للتو ، أنتفاخ بطن إحداهن ، تبدو بمنتصف حملها..!
دلفت داخل غرفته دون أستئذان الفتاة التي تجلس خارجا وتنظم دخول المرضى لطبيبها..!
كان معاذ جالسًا يطالع بعض التحاليل بتركيز ، حتى أنه لم يشعر بدخول بيسان محيطه .. إلي أن سمع صوت الفتاة تنهر بيسان قائلة : مايصحش كدة يا مدام ، لازم تاخدي معاد وتدفعي تمن الكشف الأول مش تدخلي كده كأنها………… ..
أوقفها معاذ بإشارة من يده وعيناه لم ترمش عن وجه بيسان هاتفًا:
خلاص يا سندس ، روحي أنتي ، المدام واخدة معاد!!
لم تجد الفتاة بُدًا من الخروج بعد توضيح معاذ لها ، وغادتهما بالفعل ، فنهض معاذ ليقف أمامها عاقدا ذراعيه بهدوء : طبعا جاية تباركيلي على العيادة الجديدة .. مش كده ؟
بيسان قد أدركت وتحققت من وجوده ، وتلاشى داخلها كل ظن بأن يكون مجرد تشابه أسماء!!
_ مالقيتش مكان تفتح فيه عيادتك غير هنا؟!!!
_ وماله هنا ؟..موقع ممتاز ومناسب ماديا لظروفي!
رمقته بحدة : أنت أيه جابك هنا يا معاذ فهمني .. بتخطط لأيه؟!
أجابها ببرود:
_ تخطيط أيه يا بيسان .. أنا دكتور ودي العيادة اللي لقيتها مناسبة ليا .. أيه مشكلتك مش فاهمك؟!
ثم دنى منها قليلا متمتمًا بنبرة خبيثة :
ولا وجودي حواليكي هيلخبطك، وخايفة تضعفي وتبان حاجة عايزة تخبيها..!
بيسان بكبرياء : لا فوق وصحصح لروحك بدري يا دكتور! أنت مابقيتش تأثر فيا بأي شكل ، ولا فارق وجودك عندي، ولا لسه فاضل حاجة تخصك جوايا..!
أبتسم بمشاكسة: أنتي متأكده من كلامك؟!
طب ماشي مصدقك! ودلوقتي مش هتقوليلي مبروك على العيادة يا جارتي العزيزة!!
جزت على أسناتها غيظًا من بروده واستفزازه هاتفة: مبروك .. عن أذنك!!
وغادرته كالإعصار كما أتت .. فرمقها ظهرها بشوق وهي تغادر.. ثم أبتسم بحنان مطمئنا قلبه .. أنه سوف يعيدها لتسكن أحضانه مرة أخرى..!
قراره السابق بفراقها كان لأجل سعادتها.. أما الآن فقراره سيكون لأجل سعادته هو .. سيعيدها..!
سيكون أنانيا كما تمنت يومًا .. لن يتركها بعد الآن!
فإن تغيرت معطايات العقل .. تبدلت قرارات القلب!!
********************
_بيسان هتتجن من بعد ما عرفت بتأجير آبيه معاذ الشقة الفاضية.. عمالة تتخانق مع ماما..!
_ ده رد فعل متوقع يا حبيبتي .. أكيد مش هتنسى كل حاجة بسرعة وترحب بظهوره المفاجيء! لأنها بردو اتعذبت بقراره وكانت رافضاه من البداية!
