أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الثالث

فتحت فمها واتسعت عيناها ذهولة!! هل ابتاع كل ما تحبه هي ،لأجل هند شقيقة معتصم؟!!
لقد ظنت حين رأته يأتي به ويضعه أمامها، أنه يحاول استرضائها..!

كتم بلال ضحكته بصعوبة ، فرؤية فمها المفتوح ببلاها وأثر اندهاشها، أكسبها مظهرًا مضحك بحق ، هو يريد أستفزازها فقط، ولم يبتاع تلك الحلوى إلا لها، ولكن أراد أن يتسلي قليلا بردود افعالها الطفولية التي يعشقها حين تغضب!

قال ليزيد حنقها : أصلها عارفة أني هتغدى معاهم انهاردة ، فطلبتهم مني الصبح عشان اجيبهم وأنا رايح .. هند دي مستحيل ارفضلها طلب ابدا

أروى التي تكاد تنفجر حنقًا :
يا راجل ؟!!!! لأ عندك حق مايصحش تزعل البرنسيسة وترفضلها طلب!

ثم التقطت كيس الحلوى وأسرعت بمغادرة السيارة فجأة، فعقد حاجبيه مترقبا ما تفعل، فوجدها توقف المارة بالطريق وتوزع عليهم كل ما ابتاعه لها، وما أن فرغت من توزيع كل الحلوى التي ابتاعها ، حتى عادت لتركب السيارة جواره قائلة بتشفي:
معلش يا حنين، أبقى روح اشتري غيرها للبرنسيسة!

ما أن استوعب بلال تصرفها المجنون وغيرتها من هند، حتى انفجر ضاحكًا دون سيطرة !

أغتاظت أكثر من قهقهته العالية، ففتحت باب السيارة المجاور لها وهمت بالمغادرة وهي تغمغم بحنق:
خليك أضحك براحتك ، وشوف مين هيستحمل ظرافتك دي!
أمسك يدها وأجبرها على المكوث قائلا، ومازال يحاول السيطرة على ضحكاته :
أعقلي وبلاش جنان ، نازلة على فين ياعيلة!
أروى : هاخد تاكس واروح أنا ..
بلال بعد أن أغلق أبواب السيارة أتوماتيكًا :
لو عرفتي تنزلي ، انزلي يا شاطرة
فشلت بالمغادرة ، فمكثت عاقدة ذراعيها مصوبة نظرها للطريق جانبها بضيق حقيقي ملأ ملامحها
فألمه قلبه لعبوسها ، فحدثها بصوت حاني :
ممكن تهدي وتفكي التكشيرة اللي مابحبهاش دي!

لم تستجيب أو تلتفت له ، فأدار وجهها له، فوجد سحابة دموع تلتمع بمقلتيها ، فاستاء من نفسه ، كيف يُبكيها وهو لا يريد شيء بحياته سوي سعادتها
فالتقط أحد كفيها واحتضنه بين كفيه ، بعد أن حل انعقاد ذراعيها وقال برفق: طب ممكن ماتزعليش كده ، مافيش حاجة تستاهل دموعك .
أروي وهي تسحب كفها من قلبه راحتيه بعنف:

طب أيه اللي يستاهل ، أما أقيس أكتر من 8 فساتين وتقريبا كلهم حلوين ، وأنت بترفضهم لأنهم حلوين عليا وملفتين ، يعني عايزني يوم فرحي البس حاجة وحشة والناس تتريق على فستاني ؟!!
ماهو مش ممكن غيرتك الفظيعة دي، طبيعي أكون محور اهتمام ونظرات الناس في فرحي!!
أنت كدة بتخنقني يا بلال ، بتخنقني بجد ، عايزة مساحة من الحرية شوية.. حتى كل مشوار يا تكون معايا فيه، يا متجيش بس تبقي عارف خط سيري بالتفصيل، و لو رحت مع اصحابي في مكان لازم تيجي وتوصلني وترجع تاخدني كأني طفلة قصادهم، وكأنك مابتثقش فيه، لما خلتني مابرضاش أخرج معاهم .. أنت بجد تخنق !!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *