أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الثالث
وقريبًا جدا .. سيحيط بخاتمه بنصر يدها..!
********************
_أنتي ليه نازلة القاهرة تاني يا عمتي أنتي وعم راضي .. أنتوا لسه جايين؟
_ هنزور قبر أمك شمس الله يرحمها ، وفي أمور ضرورية لازم نعملها، ولينا أحباب هناك آن الآوان نطل عليهم يا ابني ..تحب تيجي معايا يا بهاء ؟ ..
_ لأ ياعمتي… روحوا أنتم!
*****************
_ حاسب يا حبيبي توقع أختك!!
ردد الطفل ذو العامين :
خافيش ماما ( متخافيش يا ماما)
_أبتسمت السيدة لكلماته قائلة :
برافو حبيبي.. وعشان أنت شاطر هشتري حاجة حلوة ليكم.
_ أكيد الولاد تعبوكي انهاردة !!
أستدارت لصاحبة الصوت التي أتت لتوها :
بالعكس ، ده هما اللي مهونين عليا حالي!
صمتت العجوز برهة ، ثم قالت :
مستعدة لمقابلة انهاردة؟
أومأت برأسها علامة الإيجاب .. ثم عادت بنظرها لذاك الطفل وأخته ، وظلت تراقبهما بعين غائمة وذهن شارد!!
**************************
من تزوجت؟! .. من هو والد “وعد” وكيف توفى؟!
أسئلة تكاد توقف عقله وتستنفذ كل طاقته وتفكيره، لابد أن يعلم عنها كل شيء منذ أن تركها..!
سأل والدته عنها، إن كانت تعلم شيء يخصها، فنفت أي معرفتها بأي معلومة تروي فضوله وتهديء اشتعال قلبه وعقله!!
حسنًا بيسان.. سأعرف بطريقتي كل ما أريد معرفته!
*******************
_ ألف مبروك يا بلال أنت وأروى!
_ الله يبارك فيك يا دكتور معاذ .. ونورت مصر كلها
_ ده نورك انت وست الستات ، أمال هي فين وحشتني أوي..
بلال ببعض الضيق الذي أخفاه سريعًا:
هتيجي دلوقتي يا دكتور..!
ما أن رأته أروى حتي هللت بسعادة طفولية :
آبيه معاذ!! مش قادرة أصدق إنك رجعت .. بجد وحشتني أوي أوي يا آبيه، وكنت هتجنن وأشوفك تاني! لعلمك مش هسيبك انهاردة هنتغدى ونتعشا سوا كمان وهنحكي كتير أوي مع بعض عشان أشبع منك بعد غيبتك الطويلة عني!
ثم التفتت لبلال مستطردة بحماس لم يشاركها إياه: مش كده يا بلال؟
بلال ببرود وضيق لم تلحظه أروى، ولكن أدركه معاذ :
_ طب خليه بس يشرب العصير الأول!
معاذ بابتسامة هادئة : الأيام جاية كتير ، بس حبيت أهنيكم واعتذر عن عدم حضوري الفرح .. والحقيقة جاي في طلب تاني مع بلال!!
………………….
بلال بعد أن أختلى هو ومعاذ بشرفة منزله بعيدا :
تحت أمرك يا دكتور معاذ، أيه الحاجة اللي عايز تسألني عنها؟