أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الثالث
أخذت الهاتف على مضض بعد أن رمقته بحنق وهي تنوي اتصال زائف أمامه، لكنها وجدت نفسها بمأزق ، بمن ستستعين ، وهي بالاساس ليست مخطوبة.. فقالت وهي تحاول رسم كبرياء ليس بمحله :
_بصراحة خطيبي نومه تقيل ومش هيسمعني لو رنيت عليه للصبح !
غمغم معتصم بسباب مسموع لديها : نطع نطع مافيش كلام!!
ندى وهي تجز أسنانها غيظا : بطل شتيمة بقى عيب كدة .. وبما إن حظي الأسود وقعني في الموقف ده ، اتفضل وصلني بس هركب ورى، مش جمبك!!
فدنا منها وهتف بغضب : تركبي فين ياختي، ليه ! ..كنت السواق اللي جابهولك دادي ؟؟؟؟؟
بصي عشان دماغي صدعت منك .. يا تركبي جمبي اوصلك ونخلص ، يا أما والله اسيبك هنا ، واستلقي وعدك بقي من اللي هيخطفوكي ويعملوا عليكي حفلة، ومحدش هيعرف مكانك !”
ثم واصل بنبرة عابسة بغرض إخافتها : ماهو محدش هيشوف بنت حلوة كده في الطريق لوحدها ويمشي ويسيبها!
_سبته بضميرها ” أبو شكلك يا شيخ! ”
معتصم بتوجس بعد ما استشفه من تعبير وجهها الحانق : أنتي بتشتميني في سرك، صح ؟؟؟؟
ندي ببراءة : هو أنا نطقت ولا صوتي طلع؟!!!
**********************
بلال : مش هتاخدي الفستان ده يا أروى واما اشوف كلامي هيمشي ولا لأ !!
اروي: وانا مش هشتري غيره،يا إما مش هاجي الفرح!
بلال باستنكار :مش هاتيجي أيه؟!! هو انتي معزومة؟! ده فرحك يا هبلة!
أروى بغضب : ماليش دعوة ، أنا عايزة الفستان اللي عجبني، ولا أقولك ؟ مش عايزة فستان خالص!
وتوجهت بخطوة مسرعة لتدلف داخل سيارة بلال ، عاقدة ذراعيها بضيق، تنتظره ليعيدها منزلها ثانيا !
أخذ مكانه بمقعد القيادة المجاور لها ، وهو ينفخ بضيق، ثم أدار محرك سيارته ليحقق رغبتها على مضض،فإن كانت هي برأسٍ يابس، هو صخرة بعناده!
التقطت من حقيبتها مغلف صغير من الشيكولاته وراحت تلتهمها بغيظ، دون أن تتحدث معه!!
فرمقها بطرف عينه، وتسربت ابتسامة رغما عنه لتصرفها الطفولي، فكلما غضبت ، بحثت عن حلواها المفضلة اعتقادا منها أنها تحسن مزاجها السيء!
وقف بغته بجانب الطريق ، وغادر السيارة ، وبعد دقائق معدودة عاد إليها حاملا شنطة بلاستيكية تحوي كثير من الشيكولاته وأشياء أخرى!
تصنعت أروى عدم الأهتمام عندما وضع ما أحضره أمامها، ولكنها فوجئت بقوله :
كنتي هتنسيني أجيب الحاجات الحلوة اللي طلبتها هند ، كويس أني افتكرتها!
ثم رمق أروى ببرود ظاهري :
هوصلك ياهانم وبعدين اعدي عليها!!