حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأول

جحظت عيناها متمتمة بصدمة :
– نعم ؟!!!

التفت لها يمنع ضحكته بصعوبة :
– أصلك مبحلقة فيا من أول م دخلنا الأسانسير !!!

ضيقت عيناها بغيظ ليصل المصعد منقذ إياها من ذلك الموقف المقحمه به ، سبقته بخطوات سريعة ليبتسم “ظافر” مكشراً عن أسنانه اللؤلؤية ..

ذهبت نحو سيارته لتستقل المقعد الذي يجاوره تزم شفتيها بغضب حتى أشتعل وجهها أحمراراً من شدة الغيظ ، أستقل “ظافر” السيارة ينظر لحالها ، أنفلتت منه ضحكة رجولية صاخبة صدحت بأرجاء السيارة ، ليست فقط السيارة ، بل نشرت صداها في جوارح تلك المسكينة الجالسة جواره ، لأول مرة تراه يضحك من قلبه هكذا ، طرق قلبها كالطبول و هي تنظر له بذهول مُحبب ، تابعت تحرك تفاحة أدم خاصته التي تعلو وتهبط لضحكاته ، رنت بأذنها تلك الضحكة تقسم باللذي لا إله إلا هو أنها ستظل محفورة في قلبها مهما حيت !!!

أبعدت خصلة سقطت على وجهها لتضعها خلف أذنها ، لوهله تبعثرت روحها في الأرجاء ، شردت أمامها فكيف ضحكته تكن بذلك الجمال و الرجولية البحتة ، إزدردت ريقها تحاول أبعاد تلك الأفكار عن ذهنها ، ألتفتت له مجدداً لتجد أبتسامة عابثة تتراقص على شفتيه المرسومة بدقة ، تمتمت بهمسٍ سمعه “ظافر” :
– ضحكتك .. عاملة زي الأطفال !!!

رفع أحد حاجبيه بخبث قائلاً بعدم فهم زائف :
– قولتي أيه ؟!

أرتبكت سريعاً لتخىج منها العبرات متلعثمة :
– مقولتش حاجة .. ممكن تمشي بقى عشان عايزة أروح ..

أومأ دون أن يتكلم ، و لكن أبتسامته العابثة لاتزال تزين ثغره !!!

• • • •

أوصلها للعنوان الذي أخبرته به ليقف بسيارتها أسفل ناطحة السحاب التي لا يقطن بها سوى أصحاب الطبقة المخملية .. ألتفتت له “ملاذ” تنظر له قائلة بلطفٍ زائف :
– ميرسي على اللي عملته معايا النهاردة و ع الغدا اللي أتغديتوا عندكم ..

أومأ بأبتسامة بسيطة ليقول هو الأخر بجدية :
– الـ uniform هستلمه أمتى ؟!!

– هبدأ اصمم فيه النهاردة ..

أومأ هو بجدية ، كادت أن تترجل “ملاذ” لتلتفت له و بدون مقدمات أقتربت بشفتاها لوجنته المزينة بلحية زادته وسامةً لتطبع قبلة رقيقة على وجنته ، تصلب جسد”ظافر” غير مصدقاً ما فعلته ، همست بأذنه بنبرة صوتها المميزة :
– بـاي !!!!

ثم تبخرت من أمامه ، و كأنها كانت مجرد سراب ، لم يلاحظ أبتسامتها الخبيثة التي أرتسمت على وجهها عندما أدارت ظهرها له ذاهبة إلى شقتها و خطتها تسير بنجاحٍ باهر ، لم يعي “ظافر” ما حدث و نعومة شفتيها لازال يتذكرها ، أغمض عيناه فـ لو كانت بقت لدقيقة أخرى لكان أقدم على فعل حقاً يروق له ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *