حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأول
لم تمحو الأبتسامة من على وجهه ليقول بلا وعي و لأول مرة يصبح شفاف أمام أمرأة بتلك الطريقة :
– ضحكتك .. حلوة اوي .. حتى خدودك وهي شبه الفراولاية كدة !!!
جحظت عيناها العسلية الواسعة لتعُض على شفتيها السفلى بخفة ، ضربت بقدميها بالأرض كالأطفال و هي تقول بخجل شديد :
– يا باسل خلاص بقى الله !!!
قهقه “باسل”بقوة عائداً برأسه للخلف على مظهرها الذي كالطماطم الجاهزة للقضم ، نظرت له بغيظ لتذهب من أمامه إلى الغرفة التي قابلتها ، بينما صاح “باسل” و هو يقول محاولاً السيطرة على ضحكاته الصادحة :
– اسمعي بس في شنطة هدوم عندك غيري لبسك و خودي شاور و تعالي عشان ناكل .. لو أتأخرتي هاكل لوحدي !!!
دلفت “رهف” إلى الغرفة لتجد بالفعل حقيبة مكتظة بالملابس موضوعة على الفراش ، أخرجت بيجامة تتكون من بنطال و كنزة رُسمت عليها أشخاص كرتونية مختلفة و بنصف كُم ، وضعتها على الفراش لتبحث عن الأشياء الأخرى بالحقيبة فـ وجدتها ممتلئة بملابس الخروج و ملابس النوم و العديد من الملابس ذات الذوق الرفيع ، دلفت إلى المرحاض و لم تتذكر منامتها أبداً تاركة إياها موضوعة على الفراش كما هي .. تجولت أنظارها بإنبهار كم هو واسعٌ و به كل شئ تحتاج له .. مضت نحو رذاذ الماء لفتح الصنبور ، بعد دقائق من أنتهاءها بحثت بعيناها عن البيجامة لتضرب كلها برأسها قائلة بغباءٍ :
– نسيت البيجامة على السرير .. طب وبعدين !!!
ألتقطت المنشفة كبيرة الحجم لتحاوط بها جسدها ، وثبت في مكانها قليلاً و هي تفكر بصوتٍ عالي :
– هو ممكن يدخل الأوضة ؟ لاء أكيد لاء يا رهف هو عارف أني بغيّر هدومي .. يارب ميدخلش ..
قالت جملتها الأخيرة برجاء حار ، أمسكت بمقبض الباب لتتوقف قليلاً مفكرة :
– طب م أنا أندهله هو يجبهالي أحسن !!
و بالفعل فتحت الباب نصف فتحة لتصرخ بصوتٍ عالٍ حتى يسمعها :
– بــاســل .. يا بـاســل !!!!!
ركض “باسل” ليفتح باب الغرفة و هو يقول بهلعٍ :
– في أيه يا رهف وقعتي في الحمام ولا أيه !!!!
منعت “رهف” ضحكتها من الخروج لتقول من وراء الباب بخجلٍ :
– أسمع يا باسل في بيجامة على السرير هتهالي لو سمحت ..
ألتمعت مقلتي “باسل” بخبث لم تستطع “رهف” أن تراه ليذهب نحو المرحاض و هو يقف خلف الباب مستطرداً و هو يضع كلتا يداه في جيب بنطاله :
– تدفعي كام يا حلوة ؟!!