حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأول
أومأ “ظافر” بهدوءٍ ليثب حتى يتحدثوا خارج الغرفة تاركين “مريم” تشتعل غضباً ..
****
وقفوا في ممر المشفى قبالة بعضهم ، “ظافر” يضع يده في جيب بنطاله الأسود منتظراً منها أن تتحدث ، أخذت “ملاذ” مهمة البدأ بالحديث قائلة بنبرة آسفة :
– بدايةً أنا بعتذر على اللي حصل أخر مقابلة بينا ، أنا عارفة أني كنت غِلسة شوية بس أنا أتعصبت لما شوفت الزفت دة ..
تخلى “ظافر” عن صمته قائلاً :
– ولا يهمك ..
رسمت أبتسامة على ثغرها و هي تقول بمرحٍ :
قولي بقا يا سيدي نبدأ التصميم أمتى ؟
– الوقت اللي تعوزوه ..
أومأت “ملاذ” بإبتسامة لتعود إدراجها الغرفة ، دلفت للغرفة لتخبرهم بلزوم ذهابها الأن ، أعترضت “السيدة رقية” بقوة قائلة بنبرة لا تقبل النقاش :
– معقولة يا بتي ، يعني تبقي ضاربة مشوار لحديت الصعيد و تمشي أكده على طول ؟ لاء ميصحش دي مش عوايدنا ، متقول حاجة يا ظافر !!
ألتفت لها “ظافر” قائلاً :
– أقعدي يا أنسة ملاذ ، الدكتور هيكتب للحاجّة على خروج دلوقتي و روّحي معانا أتغدي و أنا تبقى أوصلك ..
رسمت “ملاذ” الخجل على وجهها قائلة بترددٍ زائف :
– بس آآ ..
– مافيش بس !!!
قاطعتها والدة “ظافر” بنبرة حادة ..
و كأنها تجلس على جمرٍ مشتعل ، تهدج صدرها بعنف و عيناها تقطر حقداً ، تود أن تقفز عليها لتوسعها ضرباً ..
سارت الإجراءات سريعاً وخرجت والدة “ظافر” من المشفى ، أخبر “باسل” “ظافر” بأن يذهبوا بمفردهم و هو و “رهف” سيلحقا بهم بسيارته ، أومأ “ظافر” رغم أستغرابه أن “رهف” تلك لم تذهب لبيتها إلى الأن ..
جلست “السيدة رقية” بالأمام جوار “ظافر” بوجهٍ يظهر عليه الإعياء والحزن ، نظرت له “السيدة رقية” قائلة بترددٍ :
– ظافر .. كنا استنينا مازن عشان نطمن عليه آآآ
بتر عبارتها بنبرة حادة :
– أمي لو سمحتي متفتحيش الموضوع دة .. أعتبري أن مازن مـات !!!
ساد جو من الشحنات المذبذبة ، والدته بدت و كأنها فقدت النطق ، وقفت الكلمات على طرف شفتيها ، بينما كانت “ملاذ” تجلس بالأريكة الخلفية جوار “ملك الجالسة بالمنتصف وعلى يسارها “مريم” التي تفادت الجلوس بجانب تلك الفتاة ، قطبت “ملاذ” حاجبيها عندما حذرّت أن أخيه أيضاً بالمشفى ، ويجب أن تعلم لماذا و بأسرع وقت لديها ..
• • • •
أستقلت السيارة جواره و هي تفرك يديها ببعضهما بتوترٍ ملحوظ ، لا تصدق أنها ستتزوج شقيق من حاول اغتصابها، ولكن ما يُطمئنها أن “باسل” ليس كأخيه أبداً ، هي بدون أسباب يطمئن قلبها عندما تكُن جواره ، انطلقت السيارة سريعاً مما جعل “رهف” تشعر وكأنهما يسابقا الرياح ، أنتفض قلبها من محله عندما قال “باسل” :
– أوصفيلي عنوان بيتك ..!!