حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأول

– يا باسل انجزز !!!
قالت “رهف” بغضب ليبتسم “باسل” قائلاً :
– طب خلاص خلاص ..

ذهب نحو الفراش ليلتقط البيجامة .. نظر لها بصدمة ليلوح بها بالهواء و هو يقول بدهشة :
– أيه يا رهف دة !!!! دي بيجامة بنت أختك الصغيرة دي ولا أيه !!!

ضربت “رهف” الأرض بقدميها و هي تقول :
– يا باسل” هات بقى أنجز الجو برد و انا لابسة الفوطة و هبرد كدة !!!

أزداد بريق عيناه السمراوتين ليأخذ البيجامة متجهاً نحو المرحاض ، أنزوت شفتيه بأبتسامة ماكرة لمد البيجامة بجانبه و هو ليأمرها أن تأخذها ، مدت “رهف” ذراعها المبتل بحسن نية لتجد يد تسحبها خارج المرحاض ، لم تستطع “رهف” أن تُكتم شهقتها جاحظة العينان و هي ترى مقلتيه يتفرسان بها ، سُحر “باسل” من جمالها ، بدايةً بخصلاتها المنسدلة على كتفيها يقطران بالماء لتزحف قطرات الماء على ذراعيها و عنقها و بشرتها البيضاء ، ترفع رأسها له لقُصر قامتها أمام طوله المهيب ، عيناها العسلية تحدق به في براءة ممتزجة بخجلٍ فجعل من عيناها كلوحة فريدة من نوعها ، رأئحتها المسكرة التي تختلج جوارحه بأكملها ، كيف لها أن تكن بتلك النعومة !!!! ، و بلا وعي منه مدّ أنامله متلمساً وجنتيها الساخنتان كاللهيب من شدة خجلها ، لا يعلم لِمَ يريد أن يقترب و يقبل كل إنش بوجهها ..إحساساً داخلياً يدفعه إلى ذلك ، لم يمنع نفسه من تلك القبلة البريئة -من وجهة نظره-، ليقترب مبهوراً من جاذبيتها التي تعادل جاذبية نيوتن ، أقترب بثغره لوجنتها ليطبع قبلة بثّ بها أحاسيسه المكبوتة ، أغمضت “رهف” عيناها تستشعر شفتيه على وجنتها الناعمة ، و ذقنه الخشنة المنمقة التي ربما تجرح وجنتيها ، كانت كالهش بين يداه ، لا تعلم لمَ لم تمنعه .. و كأن قدميها شُلت !!! ، زحف “باسل” بشفتيه بزاوية شفتيها قُرب شفتيها بالضبط ، أغمض عيناه بلا وعي لِمَ يفعله ، بل توطدت أكثر قبلاته ليصبح مقبلاً كل إنش بوجهها و كأنها طعامه اللذيذ ، و جاء عند شفتيها الكرزية ، رويداً طبع قبلة رقيقة على شفتيها ، قبلة دامت كثير من الوقت .. بينما هي مستسلمة تماماً من رقة قبلاته التي جعلتها تكاد تذوب بين ذراعيه ، جذبها “باسل” من خصرها متعمقاً بقبلته لتصبح أكثر شغفاً ، أصبحت قبلته كالزلزال يعصف بكيانها ، بل و تجرأ اكثر ليمد كفه حتى كاد أن ينزع المنشفة من عليها ، هنا جحظت مقلتيها برعبٍ قوي ، تداهمت الأفكار على ذهنها كالموجات العاصفة ، أمسكت بكفيه تمنعه لتضرب صدره بقوة مبعدة إياه ، تلبستها حالة من الفزع جعلتها تبتعد عدة خطوات للخلف و هي تنفي برأسها بهيستيرية ، و كأن أحدا صفعه على وجهه ليفوق مما كان مقبل عليه ، مسح على وجهه بكفه بعنف ليستعيد رباطة جأشه ، نظر لها “باسل” رافعاً كفيه حتى يطمئنها قائلاً بصوتٍ متحشرج :
– أهدي يا رهف .. متخافيش مش هعملك حاجة ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *