حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأول
– كنت هغتصب بنت .. مش كدة ؟
قاطعه “ظافر” بنبرة باردة و هو يقف أمامه و والدته الحاجز بينهما ، شخّص “مازن” بصره على أخيه بهيبته المعهودة ، بلل شفتيه و هو لا يستطيع حتى أبتلاع ريقه ، وقف الحديث على طرف شفتيه وكأنه فقد النطق ، أعتدل بوقفته أمام أخيه و رسم -ببراعة- البراءة على وجهه علّ “ظافر” يرأف بحاله و هو يقول بنبرة خافته نسبياً :
– أبيه أنا مكنتش أقصد أنا …
لم يستطيع حتى أن يُكمل عبارته ليجذبه “ظافر” من خصلاته بقوة مبعداً إياه عن والدته حتى لا يحتمي بها ، كاد أن يقتلع خصلاته بيده حتى تأوه “مازن” بقوة و هو يحاول إبعاد كف أخيه عن خصلاته ، بينما ضربت السيدة “رقية” على صدرها بقوة على صغيرها الذي وقع بـ يد “ظافر” ، حاول أيضاً “باسل” التدخل و لكن منعه “ظافر” بإشارة من يده و نظرة كانت كفيلة بعودة “باسل” إلى محله ، أبتسمت “رهف” شبح أبتسامة و هي ترى من أراد أنتهاك حرمتها أصبح كالجرذ الذي وقع بالمصيدة ..!!
– من أمتى و أحفاد الهلالي بيتعرضوا لحُرمة يابن ال*** !!!
هتف “ظافر” بجملته التي تردت صداها في القصر بأكمله تلاها لكماتٍ وجهها إلى “مازن” على أماكن متفرقة من جسده ، أشتعل القصر بصراخ “ظافر” بأبشع السباب و أستنجاد “مازن” و صراخه يكاد يخترق أذان المتابعين بصمت ، فـ هُم يعلموا جيداً أن من يحاول التدخل سينفجر به “ظافر” ..
طُرِح “مازن” أرضاً و قوته تخور شئٍ فـ شئ ، لم يرحمه “ظافر” و لم يشفق عليه مقدار ذرة ، بل ظل يركله بقدمه بقوة حتى بصق “مازن” الدماءٍ ..
حتى “رهف” أشفقت عليه قليلاً و هي تراه يتلقى لكمات مفزعة في جميع أنحاء جسده ..
وقع قلب السيدة “رقية” أرضاً التي ظلت تنوح و تضرب صدرها على ما تراه من مشهد مُرهق لقلبها ، رؤية بِكرها يضرب أخيه الأصغر كان بمثابة لكمة بقلبها ، و كأن من يُضرب هي ليست ابنها !!
لم تعلم ما تفعل غير البكاء و بجانبها “باسل” محاولاً تهدئتها و هو يحاول إقناعها بأن تعود للغرفة ولكنها أبت صارخة بوجهه بقوة ، ولكن عندما رأت فلذة كبدها وجهه مغطى بالدماء بالكامل ركضت نحو أبنها الاكبر تضربه بقوة في صدره الذي يعلو و يهبط ، ظلت تضربة بهستيرية و هي تصرخ به بقوة ، انخفضت ضربات قلبها تدريجياً لتتهاوى بين يدي “ظافر” مغشياً عليها ..

