حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأول
نظرت السكرتيرة لـ “ملاذ” مبررة بنبرة مهتزة :
– صدقيني يا ملاذ هانم أنا قولتله أن حضرتك في أجتماع مهم بس هو آآ
بترت عبارتها مشيرة بأصبعها لتخرج من المكتب ، أزدردت السكرتيرة ريقها بتوترٍ ثم خرجت من المكتب بحذرٍ، ظلت “ملاذ” جالسة على كرسيها بغرور و هي تطالع “سالم” الذي يكاد يخرج نيران من أذنه ، قالت “ملاذ” بوجهٍ جامد :
– خير يا سالم بيه ؟!! في حد يقتحم مكتب حد كدة ..
تأججت النيران المستعرة بداخل المدعو “سالم” ثم أقترب من مكتبها في خطوات سريعة ، ليضرب على المكتب بقوة صارخاً بها بذروة غضبه :
– يعني أيه تلغي الأتفاق اللي بينا في يوم وليلة ، أنتِ كدة بتدمري سمعة شركتي !!!! الـ show بعد أسبوع فاهمة يعني أيه ..
لم تتغير تعابير وجهها ، بينما نهض “ظافر” عندما شعر بتجاوز حدود المدعو “سالم” ، وقف أمام مكتب “ملاذ” محجباً الرؤية عنه ، وضع كفيه بجيب بنطاله ثم نظر له بإستهزاء ليقول بنبرة باردة :
– مش واخد بالك أن في راجل قاعد !!! ولا أنت مبتتكلمش غير مع النسوان بس !!
شخصت أبصار “سالم” على “ظافر” ، أشتعلت عيناه ليهدر به :
– أنا كلامي مش معاك ..
ثم أبتعد عنه ملتفاً حول مكتب “ملاذ” التي نهضت بغضبٍ شديد ضاربة المكتب بكفيها :
– صوتك ميعلاش في مكتبي يا سالم أحسنلك و أطلع برا عشان متتهانش أكتر من كدة !!!!!
جحظ بعيناه من أهانتها له ، رفع يده عالياً متأهباً لصفعها و لكن تعلقت يده بالهواء عندما أمسك به “ظافر” الذي أحتدت عيناه بل توحشت ، سدد له لكمة أطاحته أرضاً و هو يزمجر به :
– أيدك متتمدش على ست يا *** !!!!!
أفترش “سالم” أرضاً لتنزف أنفه ، بصق دماً و هو ينظر له بعدائية كبيرة ، حاول التوازن ثم نهض مزيلاً الدماء على أنفه موجهاً نظرة نارية إلى “ملاذ” قائلاً بصراخ هزَّ الشركة بأكملها :
– مش هسييك يا ملاذ !!!!
خرج من المكتب صافعاً الباب، نظرت له “ملاذ” و هي تقول بغيظ حاولت كبحه :
– مكنتش محتاجة حضرتك أنا أعرف أدافع عن نفسي كويس أوي ..
قهقه ملء فمه و هو يطالعهاً بتهكمٍ قائلاً :
– هو أنتِ فاكرة أني ضربته عشانك ؟!! لاء خالص أنا بس مبحبش أشوفة واحدة بتضرب و أنا واقف !!!
جمدت أنظارها عليه ، حاولت كبح ثورتها لتعاود مجالسة و هي تشير بيدها على المقعد ليجلس ، نظر لها “ظافر” بإستهزاءٍ ثم عاود النظر في ساعته ، و بعجرفته المعتادة قال :
– نكمل كلامنا وقت تاني هبقى أبعتلك السكرتيرة تتفاهموا مع بعض ..