حافية على جسر عشقي بقلم سارة محمد الجزء الأول

أحتدت نظراتها بقوة لتصرخ به :
– أنت بني آدم مش محترم و متستاهلش السرير اللي أنت نايم عليه في غيرك أحق بالأوضة دي !!!!

فغر ما بين شفتيه ، كيف تجرؤ أن تتحدث معه بتلك الطريقة و هي تعمل لديه بمشفى عائلة “الهلالي” !!

أحتدت عيناه لينهض من على الفراش بتأهب ، رُغم الدوار الذي شعر به إلا أن عزيمته على أن يشعر تلك الفتاة بقدرها الحقيقي كان أكبر حتى من تألمه ، صرخ بها بقوة بنظرة حادة :
– أنتِ بتعلي صوتك في مستشفى أبويا دة أنتِ ليلتك طين !!! أنتِ فاكرة نفسك بنت دة أنتِ متسويش في سوق الستات تعريفة !!!

كانت تلك القشة التي قسمت ظهر البعير ، رفعت كفها لتهوى به على صدغه ، لم تكتفي بل رفعت سبابتها في وجهه قائلة بنبرة قوية لاتنهزم :
– أحترم نفسك .. هو أنت اللي راجل ؟!!! أنت كنت هتغتصب البنت اللي مرمية في الأوضة اللي جنبك ، دي أقل حاجة عملتها أنها ضربتك بإزازة القرف اللي بتشربة دة أنت تستاهل الشنق !!! بُص لنفسك الأول في المراية يا أستاذ ، يمكن أكون أنا عادية شكلاً بس عايزة أقولك أنك مشوه من جوة يا مازن بيه !!!!

ألتفتت موجهه ظهرها له خارجة من الغرفة صافعة الباب خلفها ، تعالت أنفاسه الحادة ليطيح بالأجهزة التي بالغرفة بجنون هيستيري

ولج “باسل” يطالع الغرفة التي أصبحت على الارضية ، وجده صدره يعلو و يهبط بغضب شديد ، أقترب منه في خطواتٍ معدودة ، و بإندفاع أهوج قبض على تلابيبه ، ثم و من دون مقدمات أخذ يسدد له اللكمات بقوة صارخاً به واصلاً لأقصى بلوغ غضبه :
– يا زبالة يا *** ، دة أنا هطلع ******** يا *** ..

دلف طاقماً من الممرضين والأطباء مفزوعين ، وبصعوبة شديدة أستطاعوا تخليص “مازن” الذي بصق دماً من أيدي “باسل” بصعوبة ، صرخ بهم “باسل” بقوة ليرتدوا جميعهم للخلف منصاعين لأحفاد “الهلالي”، أخذ “مازن” يسعل بقوة حتى كادت روحه أن تخرج من مكانها ، بينما لم تهدأ النيران المستعرة بداخل “باسل” ، أهتاج صدره بقوة ثم ركل الأرض بقدميه باصقاً على أخيه ، ثم سبّ بنابية وخرج من الغرفة صافعاً الباب خلفه ، جلسة على إحدى مقاعد المشفى المترصاة ، أسند مرفقيه على فخذه ليمسك بجبينه منكساً برأسه ، يعلم أخيه و تهوره و أندفاعه الأهوج ، إلا أنه لم يكن يتخيل أنه كان قاب قوسين أو أدنى من أغتصاب فتاة ليس لها ذنب بقذارته ، جمع رباط جأشه ثم نهض بثبات ، دنى من الغرفة الماكثة بها و بحذرٍ شديد فتح الباب ، رآها تتمدد على الافراش غارقة بسُباتٍ عميق ، أغلق الباب خلفه ثم مضى نحو فراشها بخطواتٍ هادئة عكس غضبه الثائر قبل برهـة ، تفحص وجهها بنظرات شاملة دقيقة منزوياً ما بين حاجبيه ، وجهها مستدير كالبدر ببشرته البيضاء ، خصلاتها مفروشة بجانبيها عدا خصلات ثائرة سقطت على وجهها ، جفنيها المطبقان تحول دون رؤية عيناها….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *