ممرضة دمـ.ـرت حياتي بقلم شيماء سعيد الجزء الثالث
الحلقة الخامسة عشر
حاولت حنين تجاهل طلعت أثناء العمل معه بكافة الطرق .
وكلما نظر إلى عينيها وتجدها تلمع من الدموع .
فعاتب نفسه قائلا … أنت قسيت عليها اوى يا طلعت.
وهى رقيقة متستحملش كده .
…اعمل ايه ؟.
ما انا مكنتش قادر أسمعها تحب حتة العيل اللى لسه طالب ده .
طيب وانا ايه نصيبى ؟
أنا أحق بالحب ده ، أنا محتاجها اكتر منه .
خلاص طيب عاملها بذوق عشان تحبك ، وحاول تكرهها فى كريم ده بأى طريقة .
ثم تذكر شىء مهم .
_اه صح هى مش لولو برده بنت طنط نهى معاهم فى نفس الدفعة .
ايوه ،يبقا كده خلاص .
البت دى روشة اوى وتحب المقالب ، هسلطها على حكيم تجيبه على وشه ، بعد ما ترسم عليه الحب وكده .
واول ما يميل ليها ناخد لهم صورتين .
ونوريها لـ لحنين ،وساعتها هتكره ومش هتلاقى حد يعوضها عن صدمتها فيه غيرى .
وانا هكون الصدر الحنين ليها طبعا .
وانا متأكد انها هتحبنى كده ، وتنساه .
……..
فابتعد قليلا عن الحجرة التى بها حنين ، ليتصل بـ لولو .
لولو ازيك يا شقية ؟
لولو …دكتور طلعت ، اهلا اهلا .
اخيرا افتكرت مرة تسئل عليا ولا هى الدكاترة شغلاك للدرجاتى .
فضحك طلعت ….دكاترة ، من يومك دمك خفيف يا عسل .
لولو …تسلملى ، هما المهندسين دمهم خفيف كده .
طلعت …اه ما انا عارف اخويا ، بس يا ترى زميله اللى اسمه حكيم ده برده دمه خفيف .
لولو …باشمهندس حكيم ، لا يا راجل ، ده واد تقيل اوى ،وملهوش فى الهجص بتعنا خالص .
طلعت بمكر ..افهم من كده انك مش قده ،ومتعرفيش تجيبى رجله .
لا ده أنتِ طلعتى غير ما بسمع عليكى خالص .
بحسبك جامدة وبتقبلى التحدى مهما كان .
لولو …لا وربنا ده انا اعجبك اوى ، بس الواد ده مش داخل دماغى خالص.
عشان كده كنت ركناه على جمب .
طلعت …يعنى تقدرى عليه ولا متقدريش ؟
لولو …اقدر ونص طبعا يا دكاترة .
بس سؤال ، ليه يعنى الولد ده تحديدا ؟
طلعت …هقولك كل حاجة ، بس لما تعملى اللى قولتلك عليه .
لولو …تمام ، ادينى كان يوم كده ، وكل شىء هيكون تحت السيطرة .
طلعت …تمام وانا فى انتظارك .
واغلق معها الخط مبتسما ثم ولج الحجرة مرة أخرى ، يحاول الحديث معها بأى طريقة ليطيب خاطرها .
طلعت …يعز عليه اشوف عينيكى دبلانة بسبب الدموع كده يا حنين .
متصوريش دموعك غالية اوى عندى قد ايه ؟
حنين بعتاب …الله يسامح اللى كان السبب .
طلعت …ربنا يسامحه ، بس صدقينى مكنتش اقصد .
فياريت تقبلى اعتذارى.
حنين ..وانا ايه ؟ عشان أقبل أو ارفض .
على الله حكايتك يا دكتور .
انا هنا مجرد ممرضة وبس .
فياريت تخلينى اشوف شغلى .
طلعت …شكلك لسه زعلانة !
بس صدقينى أنتِ مقامك عندى اغلى من كده بكتير .
وممرضة ايه ودكتور ايه بس ؟
أنتِ حاجة تانية خالص يا حنين .
حنين بصرامة …قصدك ايه ؟
طلعت بحرج …مقصديش ، انا بس مش عايزك تزعلى منى .
حنين …خلاص حصل خير .
واستئذنك اتابع شغلى ، بعد اذنك .
ثم تركته وغادرت تتابع حالات المرضى .
……………….
عادت حلا إلى منزلها وهى فى قمة السعادة .
بعد أن اتفقت مع غنيم على الزواج ووعدها أن يأتي فى الغد إلى والدها ليطلب يدها ويحدد موعد للزواج.
ولكنه سيخفى الأمر فى بادىء الأمر عن أولاده .
ولكن لها الحق أن تعلن زواجها ام اى احد .
بل وسيقيم لها فرح فى قاعة كى تفرح بزواجها منه
وكل طلباتها ستكون مجابة .
ولكن طلب منها أن تخفى مكان إقامتها عن اى احد غير والديها واختها ، تحسبا لأى شىء كى لا. يصيبها ضرر ، فيصيبه إضعافه .
……..
فكيف ستخبر حلا والدايها بأمر الزواج ؟
من رجل يكبرها بثلاثون سنة .
فهى فى العشرين وهو فى الخمسين ؟.
فهل تظنون أنها على حق فى ذلك الزواج ؟
وهل الحب فعلا من شأنه الترفع عن موضوع السن هذا ؟
…
أما مديحة وما فعلته مع روان ،هل كانت تستحق ذلك العقاب الذى سيؤدى بحتفها ؟ .
وما مصير روان بعد تلك الفعلة .
………
ولجت حلا بوجه مشرق إلى البيت وكأنها لم يصيبها شىء .
نظرت إليها والدتها بإندهاش قائلة ….سبحان مغير الاحوال يا حلا.
يعنى اللى يشوفك وأنتِ خارجة ميشوفكيش وأنتِ داخلة عليا دلوقتى .
وأنتِ خارجة كان وشك حزين وقلقانة ومفزوعة كده ، ومكنتش أعرف فى ايه ؟
وقولتى لما تيجى هتحكيلى .
ودلوقتى ماشاءالله وشك منور يا بنتى وشكلك فرحان اوى ، ربنا يديمها نعمة .