ممرضة دمـ.ـرت حياتي بقلم شيماء سعيد الجزء الثالث
ولكن جاء خبر قدوم والدته من السفر ،عليه كالصاعقة .
حيث أوشكت سعادتهم أن تنتهى سريعا .
حكيم …يارب يا ماما ، تكونى ربنا هداكى هناك ،وتيجى كويسة ،ومتقفيش بينى وبينها تانى .
ولا يعلم أن والدته .
كانت كثيرة البكاء فى الحرم وتدعوا بسبب الغيرة من حنين ، أن يفرق الله بينهم .
فكانت تقول. ..يارب عقله وتخليه يطلق البت دى ، اللى بتاكل بعقله حلاوه ،وهتخليه ينسانى.
ده انا مليش غيره ، هو كل حياتى .
لذا عادت من العمرة ، وكأن الله قد ختم على قلبها بسبب ظلمها .
فعادت أكثر عدواة وأشرس ..
استقبلها حكيم فى المطار ولم تأتى معه حنين ، ففرحت وحدثت نفسها ، ربما استجاب الله لدعوتها وفارقها فقالت …..ايه يا ضنايا ، امال فين مراتك !
شكلها غضبانة ولا ايه ؟.
اه منا عارفة بنات اليومين دول ميعرفوش معنى الجواز والبيت وفكرهم ،ان الجواز دلع وبس .
صدم حكيم من كلام والدته وايقن أنها مازالت على تفكيرها نحو حنين ، فقال….لا يا امى غضبانة ايه بس .
كل الحكاية أنها بقلها كام يوم تعبانة ودايخة شوية .
فقولتلها خليكى ،وكفاية انا اروح .
فحركت كريمة شفتيها يمينا ويسارا بسخرية قائلة….تعبانة ، ايه اشتغلنا السهوكة كده من اولها .
لا انا معنديش الكلام ده .
لما اوصل هوريها مقامها كويس ، وهعرف ازاى ؟
مخلهاش تشتكى تانى .
وفعلا عادت كريمة ، لتبدء تنغص حياة حنين من جديد .
سمعت حنين صوت كريمة وكانت فى فراشها ، فقامت على الفور تستقبلها بابتسامة مشرقة ، ثم مدت ذراعيها لتحتضنها قائلة ….الف حمد لله على السلامة يا خالتى .
ولكنها فوجئت بها تبعدها عنها بغلظة قائلة ….والله يختى عاملة نفسك فرحانة انى جيت صح !
لا باين عليكى اوى .
ده تلاقيكى مصدقتى سافرت ، وتلاقيكى كنتى بتدعى مرجعش تانى .
عشان يخلالك الجو مع ابنى .
تمعضت حنين قائلة ….ايه بس الكلام دى يا خالتى .
ربنا يعلم معزتك عندى ، وانى فرحتلك انك زورتى بيت الله .
ودعيت ربنا يرجعك بالسلامة .
ثم نظرت كريمة حولها ، فوجدت البيت غير مرتب على النحو الذى ينبغى .
فغضبت وقالت بصوت عالى ….وايه اللى انا شيفاه ده !
انا امشى من هنا .
وتقومى تعملى البيت زريبة ، لا انا مينفعنيش الكلام ده .
فزى يلا ، عقبال مدخل اتشطف ، اطلع ألاقى الشقة على سنجة عشرة .
اه انا بحب النضافة .
حكيم بحرج …يا ماما ، معلش ، حنين بس كانت تعبانة شوية ، بس كانت برده بتنضف على قد ما تقدر .
وحتى عملالك كل الاكل اللى بتحبيه .
بمناسبة رجوعك بالسلامة .
كريمة ..لا والله .
طيب تشد حلها وتنضف كده المكان ، عشان حتى اكل بنفس.
فحركت حنين رأسها بآسى ، ثم بدئت التنظيف ، حتى انهكها الإجهاد والتعب .
وعندما أراد حكيم أن يساعدها ، قامت كريمة بالنداء عليه قائلة ….حكيم ، سيب اللى فى ايدك وهات كياس وتعال نحط فيها الهدايا اللى جيبنها للناس .
فاستمع لأمرها وفعل ما أرادت .
وعندما انتهت حنين من التنظيف ، عادت للمطبخ تجهز الطعام من أجل الغذاء ولكن فجأة شعرت بدوار فأمسكت رأسها وحاولت الأستناد على الحائط ولكن خارت قواها فجأة فسقطت على الأرض مغشى عليها .