ممرضة دمـ.ـرت حياتي بقلم شيماء سعيد الجزء الثالث

ها وقد أعلن باب غنيم بقدوم زائر ، فقام ليفتح وهو يحمل طفله الصغير عمر ..
فتفاجىء بهم غنيم ، فضم صغيره بقوة لصدره ، خوفا من أن يصيبوه بأذى .
ثم نظر إليهم فوجدهم مطأطئين الرأس بإنكسار .
غنيم …ايه مالكوا وقفين كده ليه ؟
وايه جابكوا اصلا ، مش خلاص خدتوا اللى انتوا عايزينه.
عايزين منى ايه تانى ؟
فرفع فهمى بصره قائلا بإنكسار ….عايزنك تسامحنا ، احنا ندمنا على اللى عملناه ، احنا آسفين يا بابا .
ثم رفعت نورا رأسها لتجده ممسك بطفل صغير .
فقالت والألم يعتصرها….ده اخويا الصغير مش كده .
ممكن أشيله وأضمه .
فخاف غنيم أن يعطيه لها ولكنها عندما بكت وقالت ….متخفش يا بابا ، انا نفسى بس أضمه ، انا ربنا عاقبنى بموت كل عيل اخلفه .
فدمعت عين غنيم وأعطاه لها ، فضمته نورا بحب وبكت حتى سمع نحيبها حلا .
فجاءت سريعا ، لترى ما يحدث .
فوجدتها تقول …يارب ، اكرمنى بطفل يارب .
فدمعت عين حلا .
وعلى الرغم مما فعلوه معها إلا انها قالت …ايه يا حاج .
برده كده سايب ولادك على الباب .
ميصحش كده ، اتفضلوا اهلا وسهلا .
نظر لها غنيم بتعجب وابتسم لتلك الزوجة الملائكية.
وشعر أولاده بالحرج لحسن استقبالها لهم .

اقتربت مروة من حلا ، ثم انحنت على يدها لتقبلها ولكن حلا نزعت يدها سريعا قائلة …استغفر الله العظيم .
مروة ..سامحينى يا بنت الناس ، سامحينى أنتِ وبابا .
انا غلطت وربنا عقبنى .
فياريت تسامحينى.
حلا …الله بيسامح ، فالعبد ازاى ميسامحش .
خلينا نبدء صفحة جديدة من الأول.
وانتوا مهما كان اخوات عمر ،وبإذن الله هتكونوا سند ليه لما يكبر .
فهمى ..اه طبعا ، تعال لحضن اخوك يا عمورة.
فحمله وقبله بحنو .
ثم قال …يلا تعال انت وبابا شوفوا المحل والشغل .
عشان أنا خايب وخسرت كتير .
لكن انت إن شاءالله هتطلع شاطر زى بابا .

الحلقة الواحدة والعشرون
ممرضة دمـ.رت حياتي
…………
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ❤️
تصالح أولاد غنيم مع والدهم بعد أن أدركوا أهميته فى حياتهم وان الأموال دونه لا تعنى شىء بعد أن ابتلاهم الله فى حياتهم لما قاموا به من عقوق لأن عقوق الوالدين يوفى جزائه فى الدنيا قبل الآخرة .

وبالفعل عاد غنيم إلى عمله ووجد عزة فقط ، وعندما سئل عن علا .
فقال فهمى …طردتها من زمان ،هى دى وش الفقر اللى كانت السبب فى اللى حصلنا .
غنيم …لا حول ولا قوة الا بالله .
سامحها الله .
وتبدل الحال إلى احسن حال بعد عودة غنيم .
وفرح بعوض الله له من كل جهة وشكر الله كثيرا على كرمه .
وقام بأداء العمرة وسحب بها أولاده الثلاثة مع حلا والصغير عمر .
وحين عادوا .
بشر الطبيب نورا بحملها فى تؤام ،وانهم بصحة جيدة .
أما مروة…فقد عاد لها زوجها بعد أن اكتشف أن زوجته الثانية ، غررت به وعملت خلع بعد أن حصلت على كل المال الذى أعطاها لها .
أما فهمى فازدهرت تجارته بعد عودة والداته ، واشتهر اسمه بجانب والداه.
فحمد الله وشكر على نعمة البر بعد العقوق .
…………..
اما روان فقد تنتقل حياتها من اسوء لأسوء .
فكل من كان يتقرب منها من أجل المال فقط ولم يحبها أحد لسوء اخلاقها .
فالكل كان طامعا بها ولم تجد الحب بينهم مطلقا .
روان ….كلهم عايزنى عشان فلوسى ،ومحدش بيحبنى حقيقى ،كله كلام فى كلام .
مشوفتش فى ولا واحد منهم لمعة العين اللى كنت يشوفها فى عين حكيم لما يبصى لحنين .
أما دول كلهم طماعين وعايزنى اصرف عليهم .
ولو رفضت بيزهق ويسبنى .
كما تعلمت أيضا القمار ، الذى كان بسببه خسرت كثيرا من أموالها .
ولم يتبق لها سوى الشقة والقليل الذى يسد احتياجاتها بالكاد .
فاضطرت مرة أخرى للعودة للعمل فى إحدى المستشفيات الخاصة .
……..
أما حكيم فقد تخرج من كلية الهندسة ، وشارك صديقه المقرب لؤى بمجهوده فى مكتب هندسى ، وأكرمه الله بالنجاح به .
ورزق الله بعضا من المال الحلال ، الذى يؤهله الزواج من حبيبته حنين .
فولج الى والدته لكى يخبرها أنه يريد أن يتم زواجه بـ حنين .
وعليه أن يجدد الشقة لذلك ،من دهانات واثاث جديد من أجل الزواج .
قبل حكيم يدها قائلا ….حبيبتى يا ست الكل .
كريمة ….الدخلة دى أنا عرفاها كويس .
وفاهمة أن وراها طلب .
هات من الاخر وقول من الاخر عايز ايه ؟
حكيم …كلك نظر يا ست الكل .
انا دلوقتى الحمد لله اتخرجت واشتغلت ، يبقا فاضل ايه ؟
دق قلب كريمة بشدة ، فقد جاء الوقت الذى كانت تخشاه منذ زمن .
وقد حاولت كثيرا التفريق بينهم ، ولكن كان يتمسك بها .
كريمة بغصة مريرة …عايز تجوز المعدولة برده .
انا قولت لما تتخرج هتعقل وخصوصا وانت شايف زمايلك .
كل واحد خطب ايه ؟
الدكتورة والمهندسة ، والمدرسة وانت أخرك ممرضة .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *